إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٠
[الفصل الرابع في تطهير المياه النجسة]
الفصل الرابع في تطهير المياه النجسة أما القليل فإنما يطهر بإلقاء كر دفعة عليه لا بإتمامه كرا على الأصح. (١)
و لا بالنبع من تحته، و أما الكثير فإنما يطهر بذلك ان زال التغير و الّا وجب إلقاء كر آخر فان زال و الّا فآخر و هكذا، و لا يطهر بزوال التغيير من نفسه أو بتصفيق الرياح أو بوقوع أجسام طاهرة فيه غير الماء فيكفي الكر و ان لم يزل التغير به لو كان و لو تغير بعضه و كان الباقي كرا طهر بزوال التغير بتموجه، و الجاري يطهر بتكاثر الماء و تدافعه حتى يزول التغير، و المضاف بإلقاء كر دفعة و ان بقي التغير ما لم يسلبه الإطلاق فيخرج عن الطهورية أو يكن التغير بالنجاسة فيخرج عن الطهارة، و ماء البئر بالنزح حتى يزول التغير، و أوجب القائلون بنجاستها بالملاقاة نزح الجميع لوقوع المسكر أو الفقاع أو المني أو دم الحيض أو الاستحاضة أو النفاس أو موت بعير فان تعذر تراوح عليها أربعة رجال يوما كل اثنين دفعة، و نزح كر لموت الحمار أو الدابة أو البقرة، و سبعين دلوا لموت الإنسان، و خمسين للعذرة الرطبة و الدم الكثير كذبح الشاة غير الدماء الثلاثة، و أربعين لموت الثعلب أو الأرنب أو الخنزير أو السنور أو
قال دام ظله: اما القليل فإنما يطهر بإلقاء كر دفعة عليه لا بإتمامه كرا على الأصح.
[١] أقول: هذا اختيار الشيخ و ابن الجنيد و هو الأصح للاستصحاب، و لانه مساو للنجاسة في تنجيس القليل و لامتناع اجتماع طهارته مع نجاسة غسالة الحمام لان بلوغ الكرية اما ان يقتضي التطهير أو لا، و أيا ما كان ثبت في الموضعين إذ لا مقتضى غيره عند القائل به لكن الثاني ثابت لنقل ابن إدريس الإجماع عليه و الإجماع المنقول بخبر الواحد حجة، و قول ابى الحسن عليه السّلام: و لا يغتسل من البئر التي يجتمع فيها ماء الحمام الحديث [١] و قال السيد المرتضى و القاضي و سلار و ابن إدريس يطهر لوجود الكرية الرافعة للنجاسة و هو ممنوع، و تردد في المبسوط.
[١] ئل ب ١١ خبر ١ من أبواب المياه.