إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٧
[السابع لو شك في الحدث بعد يقين الطهارة الواجبة]
(السابع) لو شك في الحدث بعد يقين الطهارة الواجبة فتوضأ احتياطا ثم تيقن الحدث فالأقوى الإعادة (١)
[الثامن لو أغفل لمعة في الأولى فانغسلت في الثانية على قصد الندب]
(الثامن) لو أغفل لمعة في الأولى فانغسلت في الثانية على قصد الندب فالأقوى البطلان، و كذا لو انغسلت في تجديد الوضوء. (٢)
باشتراط الاستباحة، فوجهه انه قصد إيقاع الفعل على الوجه الأكمل المتوقف على رفع الحدث، و قال الشيخ و ابن إدريس لا يصح لإباحته مع الحدث فلا يتضمن قصدها رفعه لعدم استلزام العام الخاص، و الصحيح عندي انه لا يجزى، لانه غير مستلزم لرفع الحدث لانه كلما كان مستلزما للشيء يمتنع الاجتماع مع نقيضه و هيهنا ممكن الاجتماع فلم ينو رفع الحدث و لا ما يستلزمه، هذا إذا لم يجب عليه الوضوء، أو وجب مع عدم اشتراط نية الوجوب، امّا معهما فلا يجزى قطعا و الّا اجتمع النقيضان.
قال دام ظله: لو شك في الحدث بعد يقين الطهارة الواجبة ثم توضأ احتياطا ثم تيقن الحدث فالأقوى الإعادة.
[١] أقول: ذهب القائل بالاكتفاء بنيّة القربة إلى انه يجزى، و على اشتراط نية رفع الحدث أو الاستباحة هل يشترط الجزم مطلقا أو يجزى على تقدير وجوبه (يحتمل الأول) لأن الثابت على التقدير شك فيه بالتشكيك فيه فلا يرجح حينئذ (و يحتمل الثاني) لأنه شرط بما هو مشروط به في نفسه، و لانه جزم به على تقديره و هو ثابت فيثبت لقوله عليه السّلام [١]: انما لكل امرء ما نوى و لانه لولاه لم يثبت به الاحتياط لانه انتقال من ظن الى يقين، أو الى ظن أقوى، و وجه القوة انه لم يجزم بوجوبه و يشترط في النيّة الجزم و هو الأصح عندي.
قال دام ظله: لو أغفل لمعة في الأولى فانغسلت في الثانية على قصد الندب فالأقوى البطلان و كذا لو انغسلت في تجديد الوضوء.
[٢] أقول: هذا يبتني على ان المجدد هل يجزى عن الأصل لو بطل، و هو يبتني على الاكتفاء بنية القربة، و الخلاف قد مضى، و وجه القوة أن الغسلة الثانية انما قصد صورتها و لا تأثير لها في الاستباحة و لهذا لا يصدق على الماء المغسول به انه مستعمل في
[١] ئل ب ٥ خبر ٦ من أبواب مقدمات العبادات