إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٦٢
من بطن مكة و أفضلها المسجد و أفضله المقام. و لا يجوز الإحرام لعمرة التمتع قبل أشهر الحج و لا لحجة من غير مكة، فلو أحرم بها قبل الأشهر لم يصح له التمتع بها و ان وقع بعض أفعالها في الأشهر، و لو أحرم بحجة من غير مكة لم يجزه و ان دخل به مكة و يجب عليه استينافه منها فان تعذر استأنف حيث أمكن و لو بعرفة ان لم يتعمد و لا يسقط الدم، و إذا أحرم بعمرة التمتع ارتبط بالحجّ فلا يجوز له الخروج من مكّة الى حيث يفتقر الى تجديد عمرة قبله، و لو جدد تمتع بالأخيرة و عمرة التمتع تكفى عن المفردة و يحصل التمتع بإدراك مناسك العمرة و تجديد إحرام الحج و ان كان بعد زوال الشمس يوم عرفة إذا علم إدراكها.
[شرط الافراد]
و شرط الافراد ثلاثة: النية و وقوع الحج في أشهره و عقد الإحرام من ميقاته أو دويرة اهله ان كانت أقرب و كذا القارن، و يستحب له بعد التلبية الاشعار بشق الأيمن من سنام البدنة و تلطخ صفحته بالدم و لو تكثرت دخل بينها و أشعرها يمينا و شمالا، أو التقليد بان يعلق في رقبته نعلا قد صلى فيه و هو مشترك بين البدن و غيره، و للقارن و المفرد الطواف إذا دخلا مكة لكنهما يجددان التلبية استحبابا عقيب صلاة الطواف و لا يحلان لو تركاها على رأى، و قيل للمفرد خاصة و الحلق بشرط النية (١)،
قال دام ظله: و للقارن و المفرد الطواف إذا دخلا مكة لكنهما يجددان التلبية استحبابا عقيب صلاة الطواف و لا يحلان لو تركاها على راى و قيل للمفرد خاصة و الحلق بشرط النية.
[١] أقول: اتفق الكل على ان للقارن و المفرد إذا دخلا مكة الطواف استحبابا هنا و على ان من طاف منها و جدد التلبية بعد صلاة الطواف لم يحل ثم اختلفوا في تارك التلبية بعد الطواف هل يحل أم لا على أقوال ثلثة (ا) لا يحل واحد منهما بتركها و اختاره المصنف و الشيخ في الجمل و موضع من المبسوط و ابن إدريس و هو الحق عندي، لأنه طواف لم ينو فيه التحلل و لا يوجب التحلل لقوله عليه السّلام إنما الأعمال بالنيات [١] (ب) قال في النهاية و موضع من المبسوط و الخلاف من تركها منهما أحل لقول
[١] ئل ب ٢ خبر ١١ من أبواب وجوب الصوم.