إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٥٧
و لو شرطنا في القصر السفر صلى بالأولى ركعتين و أتموا و بالثانية ركعتين و انتظار الثانية في الثالثة و التشهد الثاني، و لو فرقهم أربعا جاز فيجوز التثليث و المغرب سفرا و يجوز أن يكون الفرقة واحدا، و إذا عرض الخوف الموجب للإيماء في الأثناء أتم موميا و بالعكس استدبر أولا، و لو ظن سوادا عدوا أو لم يعلم بالحائل أو خاف لصا أو سبعا أو هرب من غرق أو حرق أو مطالب بدين عاجز عنه أو كان محرما خاف فوت الوقوف فقصر أو أومأ لم يعد، و يجوز أن يصلى الجمعة على صفة ذات الرقاع دون بطن النخل بشرط الحضر و الخطبة للأولى و كونها كمال العدد، و ان قصرت الثانية و يغتفر التعدد لوحدة صلاة الامام، و كذا صلاة العيد و الآيات و الاستسقاء و الموتحل و الغريق يوميان مع الضرورة و لا يقصران لغير خوف أو سفر و لا حكم لسهو المأمومين حال المتابعة بل حالة الانفراد (١) و مبدئه رفع الامام من سجود الاولى مع احتمال الاعتدال في قيام الثانية
غير مرجح، و لان اشتراط السفر بالخوف يبطله الإجماع و عكسه ينفى سببية الخوف و لاستحالة ان يكون السبب التام شرطا في سببية آخر، فكلّ واحد منهما بانفراده سبب تام في وجوب التقصير، و لما صح عن الباقر عليه السّلام: انه سئل عن صلاة الخوف و صلاة السفر يقصّران جميعا فقال نعم و صلاة الخوف أحقّ ان يقصر من صلاة السفر الذي ليس فيه خوف بانفراده [١]، جعل الخوف سببا أقوى من السفر الخالي عنه، فلو شرط بغيره كان أضعف لأن السفر سبب تام و هذا ناقص، و لكان قد جعل بعض السبب مكانه، و لزوم تأخير البيان عن وقت الحاجة، و الكل من المعصوم محال، و شرط بعضهم السّفر فلم يجعل الخوف سببا و لا علامة، و شرط الشيخ و ابن إدريس الجماعة إذ السفر سبب برأسه فلا اعتبار بالخوف و امّا مع عدمه فدليله قوله تعالى وَ إِذٰا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلٰاةَ [٢] الآية، بيّن كيفية صلاة الخوف فيجب عليها و انما يتم مع الجماعة، و الجواب انّ الآية دلّت على بيان كيفية صلاة الجماعة عند الخوف لا اشتراط الجماعة في القصر.
قال دام ظله: و لا حكم لسهو المأمومين حال المتابعة بل حالة الانفراد
[١] ئل ب ١ خبر ١ من أبواب صلاة الخوف و المطاردة
[٢] النساء- ١٠٣)