إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٢٤
[الفصل الثاني في الإمساك و فيه مطالب]
الفصل الثاني في الإمساك و فيه مطالب
[المطلب الأول فيما يمسك عنه الصائم]
(الأول) فيما يمسك عنه الصائم و يجب عن كل مأكول و ان لم يكن معتادا، و عن كل مشروب كذلك، و عن الجماع قبلا و دبرا و يفسد الصوم و ان كان في فرج الدابة و صوم المفعول به و ان كان غلاما، و عن إيصال الغبار الغليظ الى الحلق، و عن البقاء على الجنابة متعمدا حتى يطلع الفجر اختيارا، و عن الحقنة بالمائع، و في الإفساد نظر (١) و بالجامد قول بالجواز (٢)، و عن الارتماس في الماء، و عن الكذب على اللّه و على
نعم يتضاد ارادتا الضدين فيبطل صومه، و الأقوى عندي البطلان لان الصوم توطين النفس على الامتناع عما سماه الشارع بالمفطرات و ارادة فعل المفطر تنافي توطين النفس على عدمه لتنافى اللازمين.
الفصل الثاني في الإمساك قال دام ظله: و عن الحقنة بالمائع و في الإفساد نظر.
[١] أقول: ينشأ من اختلاف الأصحاب فإن الشيخ في بعض كتبه و أبا الصلاح و المفيد و المرتضى في المسائل الناصريات ذهبوا الى الإفساد لما رواه احمد بن محمد بن ابى- نصر في الصحيح عن ابى الحسن الرضا عليه السّلام انه سئل عن الرجل يحتقن يكون به العلة في شهر رمضان؟ فقال الصائم لا يجوز له ان يحتقن [١]. و تعليق الحكم على الوصف يشعر بالعلية فيكون بين الصوم و الاحتقان الذي هو نقيض المعلول منافاة، و ثبوت احد المتنافيين يستلزم نفى الأخر و لان السيد المرتضى نقل الإجماع على ذلك و الإجماع المنقول بخبر الواحد حجة، و قال في النهاية و المرتضى في الجمل و ابن إدريس:
لا يفسد به، لان على بن جعفر سأل أخاه موسى عليه السّلام عن الرجل و المرأة هل يصلح لهما ان يستدخلا الدواء و هما صائمان؟ قال لا بأس [٢].
قال دام ظله: و بالجامد قول بالجواز
[٢] أقول: قال الشيخان، و المرتضى، و على بن بابويه: تحرم الحقنة مطلقا
[١] ئل ب ٥ خبر ٤ من أبواب ما يمسك عنه الصائم
[٢] ئل ب ٥ خبر ١ من أبواب ما يمسك عنه الصائم