إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٤٩
[المطلب الثاني في شهر رمضان]
المطلب الثاني في شهر رمضان و يعلم دخوله (برؤية هلاله) و ان انفرد و ردّت شهادته (و بعدّ) ثلاثين يوما من شعبان (و بشياع) الرؤية (و بشهادة) عدلين مطلقا على رأى (١)، و لا يشترط اتحاد زمان الرؤية مع اتحاد الليلة و مع التعدد و تعدد الشهر ان شهد بالأولية فالأقرب وجوب الاستفصال و القبول ان اسنداها إليها أو موافق رأى الحاكم (٢)، و لو غمّ شعبان عد رجب ثلاثين.
قال دام ظله: و شهادة عدلين مطلقا على راى
[١] أقول: اختلف الناس فيما يثبت به هلال رمضان من عدد الشهور على أربعة أقوال (ا) شهادة عدلين و أشار بقوله مطلقا الى قبول شهادتهما، سواء كان هناك غيم أو لا، و سواء كان من البلد أو خارجه و هو اختيار المفيد و السيد المرتضى و ابن الجنيد و ابن إدريس لقول على عليه السّلام لا يقبل شهادة النساء في الهلال إلا شهادة رجلين عدلين [١] و هو الأقوى عندي (ب) قال الشيخ في النهاية ان كان في السماء علة لم يثبت إلا بشهادة خمسين من أهل البلد أو عدلين من خارج البلد و ان لم يكن هناك علة و طلب فلم ير لم يجب الصوم إلا بشهادة خمسين من خارج البلد و اختاره ابن البراج لقول الصادق عليه السّلام و لا يجزى في رؤيا الهلال أقل من شهادة خمسين و إذا كان في السماء علة ثبت بشهادة رجلين عدلين يدخلان و يخرجان من مصر [٢] (ج) قال الشيخ في المبسوط مع وجود العلة من غيم أو غبار أو قتم [٣] تقبل شهادة عدلين مسلمين و ان لم يكن علة لم تقبل إلا شهادة القسامة (د) قول سلار يثبت بالواحد و سيأتي.
قال دام ظله: و مع التعدد و تعدد الشهر ان شهدا بالأولية فالأقرب وجوب الاستفصال و القبول ان اسنداها إليها أو موافق راى الحاكم.
[٢] أقول: إذا شهد الشاهدان بالأولية مطلقا فالأقرب انه يجب على الحاكم الاستفصال لأنها مسئلة اختلف فيها الأقوال و اضطربت فيها آراء الرجال فوجب الاستفصال لجواز استناده الى سبب مختلف فيه كالعدد فأشبه الرضاع في وجوب التفصيل
[١] ئل ب ١١ خبر ٩ من أبواب أحكام شهر رمضان.
[٢] ئل ب ١١ خبر ١٣ من أبواب أحكام شهر رمضان.
[٣] القتام كسحاب الغبار و القتمة بالضم لون أغبر- قتم الغبار قتوما ارتفع- ق.