إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤
و المتطول بنصب الأوصياء لتكميل الأولياء (١) و المنعم على عباده بالتكليف المؤدّي إلى أحسن الجزاء (٢) و رافع درجات العلماء (٣)
على اللّه تعالى عند الإمامية و المعتزلة فكيف جعلته هنا تفضلا (و أجاب ره) بأن إرسال الأنبياء موقوف على خلق المكلفين و تكميل عقولهم و خلق الشهوات لهم و القدرة و ذلك كله تفضل فلما كان الأصل المبني عليه تفضلا كان الفرع اولى بالتفضل.
قوله: و المتطول بنصب الأوصياء لتكميل الأولياء.
[١] أقول: نسبة الإرشاد إلى الأنبياء و نسبة التكميل الى الأوصياء إشارة إلى قوله تعالى (إِنَّمٰا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هٰادٍ) [١] و جعل النبي [٢] للتبليغ و الوصي للتكميل و لما كان التكميل هو باستعمال شرائع الحقه ثم تخلية السر من الأخلاق الذميمة ثم تحليته بالصور القدسية كذا جعل الإمام الذي هو وصيه حفظا للشرع و هداية الخلق اليه و حملهم عليه فيحصل تكميل الأولياء و هم العلماء و العلماء يهدون باقي الأمّة (و السؤال و الجواب كما مضى).
قوله: و المنعم على عباده بالتكليف المؤدي إلى أحسن الجزاء.
[٢] أقول: التكليف ارادة (بعث- خ ل) من تجب طاعته ما فيه مشقة و لما كان التكليف مؤدّيا إلى السعادة الأبدية كان أعظم نعم اللّه تعالى (و السؤال و الجواب كما تقدم)
قوله: و رافع درجات العلماء.
[٣] أقول: هذا إشارة إلى قوله تعالى هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لٰا يَعْلَمُونَ. [٣] و قوله تعالى إِنَّمٰا يَخْشَى اللّٰهَ مِنْ عِبٰادِهِ الْعُلَمٰاءُ. [٤] و قوله تعالى:
شَهِدَ اللّٰهُ أَنَّهُ لٰا إِلٰهَ إِلّٰا هُوَ وَ الْمَلٰائِكَةُ وَ أُولُوا الْعِلْمِ. [٥] فذكرهم هنا لشرف مرتبتهم و علو منزلتهم و قوله تعالى فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ [٦] و اما من طريق المعقول فأعلى المراتب العقل المستفاد.
[١] س (الرعد) آية ٨
[٢] عطف على قوله تعالى
[٣] س (الزمر) آية ١٢
[٤] س (الفاطر) آية ٢٦.
[٥] س (آل عمران) آية ١٧.
[٦] س (النحل) آية ٤٥.