إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٢٠
الدّخول معهم لأنّها جمعة مشروعة (١).
[الثالث العدد]
(الثالث) العدد و هو خمسة نفر على رأى (٢)، أحدهم الامام و لا ينعقد بأقل، و هو شرط الابتداء لا الدّوام و لا تنعقد بالمرأة و لا بالمجنون و لا بالطّفل و لا بالكافر و ان وجبت عليه، و تنعقد بالمسافر و المريض و الاعمى و الأعرج و الهمّ و من هو على رأس أزيد من فرسخين و ان لم يجب عليهم السّعى، و في انعقادها بالعبد اشكال (٣)، و لو انفض العدد قبل التلبّس و لو بعد الخطبتين سقطت لا بعده و لو بالتكبير و ان بقي واحد
و يحتمل الدخول معهم لأنها جمعة مشروعة
[١] أقول: وجه الأول ان احدى الشرائط قد فاتت فلا يجوز الدخول معهم و جواز الإتمام للمتلبس للاية المنفية في حق الغير.
قال دام ظله: و هو خمسة نفر على راى.
[٢] أقول: هذا اختيار السيد المرتضى، و المفيد، و ابن إدريس، و ابن الجنيد، و ابن ابى عقيل، و ابى الصلاح، و سلار، و المصنف و هو الأقوى عندي (لعموم) الأمر خرج الناقص عن الخمسة إجماعا فيبقى الباقي (و لرواية) منصور الصحيحة عن ابى- عبد اللّه عليه السّلام انه قال يجمع القوم يوم الجمعة إذا كانوا خمسة فما زاد فان كانوا أقل من خمسة فلا جمعة [١] و قال الشيخ و القاضي و ابن حمزة و ابن زهرة يشترط سبعة نفر لقول ابى جعفر عليه السّلام تجب الجمعة على سبعة نفر من المسلمين و لا تجب على الأقل منهم [٢] و نمنع صحة السند و تعارضها الأخبار السابقة فيبقى عموم القرآن سالما.
قال دام ظله: و في انعقادها بالعبد إشكال.
[٣] أقول: منشأه اختلاف الأصحاب و تعارض الأدلة قال الشيخ في المبسوط و ابن حمزة لا ينعقد و الا لانعقدت بجماعتهم منفردين كالأحرار، و ذهب الشيخ في الخلاف و ابن إدريس إلى الانعقاد (لعموم) الأمر و صحتها منه (و لان) المانع ليس الّا حق المولى فإذا اذن لم يمنع مانع و منشأ الخلاف ان المعتبر في العدد ان كان اجتماع من يصح منه فالعبد تنعقد به في صورة تصح منه (و ان) كان اجتماع من هو أهل
[١] ئل ب ٢ خبر ٧ من أبواب صلاة الجمعة.
[٢] ئل ب ٢ خبر ٤ من أبواب صلاة الجمعة.