إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٦٣
و للمفرد بعد دخول مكة العدول الى التمتع لا القارن و لا يخرج المجاور عن فرضه بل يخرج الى الميقات و يحرم لتمتع حجة الإسلام فإن تعذر خرج الى خارج الحرم فان تعذر أحرم من موضعه إلا إذا أقام ثلاث سنين فيصير في الثالثة كالمقيم في نوع الحج و يحتمل العموم فلا يشترط الاستطاعة من بلده (١)، و ذو المنزلين بمكة و ناء يلحق بأغلبهما إقامة فإن تساويا تخير، و المكي المسافر إذا جاء على ميقات أحرم منه للإسلام وجوبا و لا هدى على المقارن و المفرد وجوبا و يستحب الأضحية و يحرم قران نسكين بنية واحدة و إدخال أحدهما على الأخر و نية حجتين أو عمرتين.
ابى جعفر عليه السّلام من طاف بالبيت و بالصفا و المروة أحلّ أحب أو كره [١] (ج) قول الشيخ في التهذيب انه يحل المفرد لا القارن لقول ابى الحسن عليه السّلام ما طاف بين هذين الحجرين الصفا و المروة أحد إلا أحل إلّا سائق هدى [٢]، و اعلم ان استدلال الأصحاب على القولين أعني الثاني و الثالث لا يلزم منه مطلوبهم.
قال دام ظله: فيصير في الثالثة كالمقيم في نوع الحج و يحتمل العموم فلا يشترط الاستطاعة من بلده.
[١] أقول: اما في نوع الحج فبالنص و الإجماع عليه و اما احتمال العموم فلان نوع الحج و باقي الاحكام معلولا علة واحدة و هي الإقامة و ثبوت احد المعلولين يدل على ثبوت الآخر بطريق برهان الانّ (و لقول) الباقر عليه السّلام من اقام سنتين فهو من أهل مكة الحديث [٣] و هذا يقتضي العموم فيبقى كأهل مكة في جميع أحكامهم فلا يشترط الاستطاعة من بلده و هو الأقوى عندي و يحتمل عدمه لان النص لم يتناول غير نوع الحج فيبقى الثاني على الأصل فيشترط استطاعته من بلده و الاولى ان يقال الإقامة على أنحاء ثلاثة (ا) اقامة نوع الحج و هي تحصل بثلث سنين اى يصير في الثالثة مقيما في نوع الحج (ب) اقامة التمام و هي تحصل بنية إقامة عشرة أيام (ج) الإقامة في غير هذين الموضعين كالوصية و النذر و الوقف فالأولى اتباع العرف فيه.
[١] ئل ب ٥ خبر ٥ من أبواب أقسام الحج.
[٢] ئل ب ٥ خبر ٦ من أبواب أقسام الحج.
[٣] ئل ب ٩ خبر ١ من أبواب أنواع الحج.