إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٦١
فيسقط كما لو اشترى عبد إله عليه دين، و يقضى الدين من ماله المغنوم ان سبق الاغتنام الرق على اشكال، و قدم حق الدين على الغنيمة و ان زال ملكه بالرق كما يقضى دين المرتد، و لو استرق بعد الاغتنام يتبع بالدين بعد العتق و قدم حق الغنيمة في ماله (على اشكال- خ)، و لو اقترنا فأقوى الاحتمالين تقديم حق الغنيمة للتعلق بالعين، (١)
قال دام ظله: و يقضى الدين من ماله المغنوم ان سبق الاغتنام الرق على اشكال و قدم حق الدين على الغنيمة و ان زال ملكه بالرق كما يقضى دين المرتد و لو استرق بعد الاغتنام يتبع بالدين بعد العتق و قدم حق الغنيمة في ماله و لو اقترنا فأقوى الاحتمالين تقديم حق الغنيمة للتعلق بالعين.
[١] أقول: أصل المسئلة ان دين المسلم على الحربي لا يسقط باسترقاقه و لا باغتنام المال إذا كان صاحب الرق غير صاحب الدين فكذا دين الذمي المغنوم من جنس ما لا يجوز للمسلم تملكه لان الجهاد و دار الكفر لا يبيح مال المسلم و لا ما يجوز تملكه لمسلم لذمي، و انما البحث في قضائه، (فنقول) غرض المصنف- عليه منى السلام و رضى اللّه عنه و أرضاه- استرقاقه و اغنام (اغتنام- خ ل) ماله و قسم ذلك الى صور لانه (اما) ان يسبق أحدهما الأخر أولا (و الأول) اما ان يكون السابق الرق (أو الاغتنام) فالأقسام ثلثة (ا) ان يسبق الرق و هذه هي الصورة التي فرضها المصنف أولا (فيحتمل) ان يقضى الدين من ماله المغنوم لان الاسترقاق كالموت لانه يزيل الملك و يقطع النكاح من غير طلاق أو كالحجر و كل منهما موجب لتعلق الدين بماله فالاسترقاق كذلك (قوله) و ان زال ملكه (الى قوله) كالمرتد إشارة إلى جواب سؤال يورد هنا، و هو انه فرق بين الاسترقاق و الموت و الحجر لأن في صورة الموت و الحجر لم يزل اثر ملك المالك عن ماله بالكلية و لهذا حكم كثير من الفقهاء بان المال بعد الموت باق على حكم مال الميت و لم ينتقل إلى الورثة اما في الحجر فظاهر لبقاء الملك حقيقة و في صورة الاسترقاق يزول الملك و احكامه عنه بالكلية و قضاء الدين منه فرض بقاء الملك عليه و الرق ينافيه (و أجاب) عنه المصنف بأنه و ان زال ملكه بالرق لكن لا يزول اثر من آثاره و هو وجوب قضاء الدين منه كما ان الارتداد يوجب زوال الملك بالكلية و آثاره إلا قضاء الدين منه و ذلك لعصمة مال المسلم عن الضياع (و لان) الدين له تعلق ما بمال المديون لوجوب القضاء منه و لو كان معسرا لا مال له يجب القضاء عليه