إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٢٣
و لو لم يكن ساق وجب هدى التحلل فلا يحل بدونه و لا بدل له على اشكال (١) فيبقى على إحرامه مع عجزه عنه و عن ثمنه، و لو تحلل لم يحل و لا يراعى زمانا و لا مكانا في إحلاله، و لو كان له طريق غير موضع الصد وجب سلوكه ان كان مساويا و كذا لو كان أطول و النفقة وافية به و ان خاف الفوات و لا يتحلل لان التحلل انما يجوز بالصد أو بعلم الفوات على اشكال (٢) لا بخوف الفوات فحينئذ يمضي في إحرامه في ذلك الطريق، فإن أدرك الحج و الا تحلل بعمرة (مفردة- خ) ثم يقضى في القابل واجبا مع وجوبه و الا ندبا و لا يتحقق الصد بالمنع من رمى الجمار و مبيت
قوله تعالى فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ المراد به المعنى الأعم و هو المنع بأحدهما.
قال دام ظله: و لا بدل له على اشكال.
[١] أقول: ينشأ من قوله تعالى فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَ لٰا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتّٰى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ [١] فلو كان الصوم أو الإطعام بدلا لجاز الحلق قبل البلوغ فيخرج الغاية عن كونها غاية و هو نسخ فلا يجوز و لأن الهدى أقيم مقام الاعمال و لو قدر على الاعمال لم يتحلل الا بها فإذا عجز لم يتحلل الا ببدلها و (من) الحرج.
قال دام ظله: لان التحلل انما يجوز بالصد أو بعلم الفوات على اشكال.
[٢] أقول: ذهب الشيخ في المبسوط الى جواز التحلل بعلم الفوات و اختاره المرتضى و ابن إدريس لوجود المقتضي في الصد و هو الضرر ببقاء الإحرام و لانه غير مستطيع بل هنا أبلغ من الصد لجواز الإدراك معه فإذا جاز التحلل مع مظنة الفوات فمع علمه اولى (و يحتمل) عدمه لانه محرم فيجب إكمال ما أحرم له أو العمرة لقوله تعالى وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ [٢] و جواز تحلل المصدود بالهدي قبل الفوات للحرج لا يقتضي تسويغه هنا لانه ليس بمصدود مع نصهم على وجوب التحلل بالعمرة على من فاته الحج و يمكن الفرق بانقلاب إحرامه إلى العمرة مع الفوات و هذا تقرير
[١] البقرة آية ١٩٥.
[٢] البقرة آية ١٩٥.