إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٦٥
عليه السّلام و دون اللقطة فإنها لآخذها و لو أخذ من (مال- خ) الحربي على جهة السوم ثم هرب ملكه،
[أقسام الغنيمة ثلاثة]
و أقسام الغنيمة ثلاثة: ما ينقل و يحول من الأمتعة و غيرها، و ما لا ينقل و لا يحول كالأراضي، و ما هو سبى كالنساء و الأطفال
[الأول ان لم يصح للمسلم تملكه فليس غنيمة]
(و الأول) ان لم يصح للمسلم تملكه فليس غنيمة بل ينبغي إتلافه كالخنزير أو يجوز إبقائه للتخليل كالخمر و ان صح كالذهب و الفضة و الأقمشة و غيرها اخرج منه الخمس و الجعائل و ما يصطفيه الامام لنفسه و الباقي للغانمين خاصة سواء حواه العسكر أولا، و ليس لغيرهم فيه شيء و لا لبعضهم الاختصاص بشيء نعم لبعضهم التخصيص بما يحتاج اليه من المأكول و علف الدواب قدر الكفاية سواء كان غنيا أو فقيرا و سواء كان هناك سوق أولا و سواء كان المأكول من الطعام أو مثل السكر و الفاكهة الرطبة أو اليابسة، و لو احتاج الغانم الى ذبح البهيمة المأكولة أكل اللحم و رد الجلد الى المغنم و لو عمل منه شنّا أو شبهه رده و عليه أجرته و ليس له لبس الثياب و لا استعمال الدواء و الدهن الا مع الضمان و يباح الأخذ لمن معه طعام و من ليس معه لكن قدر الحاجة ما داموا في دار الحرب و ليس له أن يضيف من ليس من الغانمين، و لو فضل من الطعام شيء بعد الدخول الى دار الإسلام رده، و لو أقرض غانم مثله شيئا من الغنيمة أو علفا لدوابه جاز و لا يكون قرضا لانتفاء ملك الأول و يكون الثاني أحق باليد و ليس للاول مطالبته فان رده عليه صار أولى باليد المتجددة و لو خرجا من دار الحرب لم يجز له رده على المقرض بل على الغنيمة، و لو باعه من الغنيمة بشيء منها فكل منهما أحق باليد فيما صار اليه و ليس بيعا فلا يجرى فيه الربا، و لو كان الثمن من غير الغنيمة لم يملكه البائع و ردّه على المشتري، و لو كان المشتري من غير الغانمين لم يصح إقرار يده عليه بل يردّه إلى الغنيمة
[الثاني ما لا ينقل يخرج منه الخمس]
(الثاني) ما لا ينقل يخرج منه الخمس اما بإفراز بعضه أو بإخراج خمس حاصله و الباقي للمسلمين قاطبة لا تختص به الغانمون مثل الأرض، فإن فتحت عنوة فإن كانت محياة فهي فيء للمسلمين قاطبة لا يختص به الغانمون و النظر فيها الى الامام، و لا يصح بيعها و لا وقفها و لا هبتها و لا يملكها المتصرف فيها على الخصوص، و يقبّلها الامام لمن يراه بما يراه حظا للمسلمين و يصرف حاصلها في مصالحهم كسد الثغور و بناء القناطر و معونة.