إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١١٣
و طويل اليدين ينحني كالمستوي و العاجز عن الانحناء يأتي بالممكن فان عجز أصلا أومأ برأسه و القائم على هيئة الراكع لكبر أو مرض يزيد انحناء يسيرا للفرق، و لو شرع في الذّكر الواجب قبل انتهاء الرّكوع أو شرع في النهوض قبل إكماله عامدا و لم يعده بطلت صلوته، و لو عجز عن الطمأنينة سقطت و كذا لو عجز عن الرفع فان افتقر الى ما يعتمد عليه وجب و هو مذهب أكثر علمائنا.
و يستحب التكبير قبله رافعا بيديه بحذاء اذنيه و كذا عند كل تكبيرة و سمع اللّه ناهضا و التسبيح سبعا أو خمسا أو ثلاثا صورته سبحان ربىّ العظيم و بحمده و الدّعاء المنقول قبل التسبيح و ردّ ركبتيه الى خلفه و تسوية ظهره و مدّ عنقه موازيا لظهره و رفع الامام صوته بالذّكر و التّجافي و وضع اليدين على ركبته مفرّجات الأصابع و يختص ذات العذر بتركه و يكره جعلهما تحت ثيابه.
[الفصل السادس السجود]
الفصل السادس السجود و هو واجب في كلّ ركعة سجدتان و هما معا ركن لو أخلّ بهما معا عمدا أو سهوا بطلت صلوته لا بالواحدة سهوا، و يجب فيه الانحناء بحيث يساوى موضع جبهته موقفه أو يزيد بقدر لبنة لا غير و وضعها على ما يصحّ السّجود عليه و السّجود عليها و على الكفّين و الركبتين و إبهامي الرّجلين و الذّكر كالركوع، و قيل يجب سبحان ربّي الأعلى و بحمده، و الطّمأنينة بقدره و رفع الرّأس من الأوّل و الطمأنينة قاعدا، و يكفي في وضع الجبهة الاسم، فان عجز عن الانحناء رفع ما يسجد عليه، فان تعذّر أومى و ذو الدّمل يضع السليم بان يحفر حفيرة ليقع السليم على الأرض فإن استوعب سجد على أحد الجبينين فان تعذر فعلى ذقنه فان تعذّر أومى و لو عجز عن
يجزى ان يقول في الركوع و السجود لا إله إلا اللّه و اللّه أكبر فقال نعم هذا ذكر، علل بالذكر و هذا هو الأقوى عندي، و ذهب السيد المرتضى، و الشيخ في الخلاف و أبو الصلاح، و القاضي، و سلار و ابن حمزة، و ابن الجنيد الى تعيين التسبيح لقول أبي عبد اللّه عليه السّلام يقول في الركوع سبحان ربي العظيم و بحمده [١].
[١] ئل ب ٤ خبر ١ من أبواب الركوع.