إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٥٧
[المطلب الثالث في أحكامه]
المطلب الثالث في أحكامه يحرم عليه النساء لمسا و تقبيلا و جماعا و شم الطيب و الاستمناء و عقد البيع إيجابا و قبولا و المماراة نهارا و ليلا و الإفطار نهارا، و لا يحرم لبس المخيط و لا التزويج و لا النظر في المعاش و الخوض في المباح، و يفسده كلما يفسد الصوم فإن أفسده مع وجوبه كفّر و قضى ان كان بالجماع و لو ليلا في رمضان أو غيره ان كان معينا و الا فالقضاء خاصة، و لو جامع في نهار رمضان فكفارتان، فإن أكره المعتكفة فأربع على رأى (١)، و لو ارتد بطل اعتكافه و اخرج فإن عاد استأنف مع الوجوب و يخرج المطلقة رجعيا الى منزلها مع عدم التعيين و تقضيه بعد العدة مع الوجوب و لو باع و اشترى اثم و الأقرب الانعقاد (٢)، و لو مات قبل انقضاء الواجب وجب على الولي قضاؤه عنه.
[المطلب الرابع في النذر]
المطلب الرابع في النذر لا يجب التتالي في المنذور الا ان يشترطه لفظا أو معنى فلو نذر اعتكاف ستّة جاز ان يعتكف ثلاثا ثم يترك ثم يأتي بالباقي و الأقرب صحة إتيانه بيوم من النذر و آخرين من غيره هكذا ست مرّات (٣)
قال دام ظله: فإن أكره المعتكفة فأربع على راى.
[١] أقول: قال الشيخ في المبسوط إذا أكرهها نهارا لزمه اربع كفارات و ان كان ليلا فكفارتان على قول بعض أصحابنا و هو اختيار السيد المرتضى في الانتصار، و ابن الجنيد، و ابن حمزة، و ابن إدريس، و ابن البراج. و قيل يلزمه كفارتان (احتج) الأولون بأن الإكراه يلزم المكره ما على الأخر لو طاوع لان فعله منه و هو الأقوى عندي (و احتج) الآخرون بالأصل.
قال دام ظله: و لو باع و اشترى فالأقرب الانعقاد
[٢] أقول: هذا يبنى على ان النهي في المعاملات هل يدل على الفساد أم لا و قد حقق في الأصول و جزم الشيخ و ابن إدريس بالبطلان و انما قال المصنف الأقرب بناء على ما اختاره في كتبه الأصولية ان النهي في المعاملات لا يدل على الفساد و هو الأقوى عندي.
قال دام ظله: و الأقرب صحة إتيانه بيوم من النذر و آخرين من غيره هكذا ست مرات.
[٣] أقول: البحث هنا في مقامين (ا) في تصوير هذه المسئلة فنقول إذا نذر مثلا