إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٦٨
و الأقرب صحة اعراض المفلس دون السفيه و الصبي الا ان يبلغ قبل القسمة و لا اعراض للعبد عن الرضخ بل لسيده و يصح اعراض السالب عن سلبه، و لو مات قبل الاعراض فللوارث
حال من الأحوال لبينه و الا لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة (و لان) ملك الغنيمة بالحضور (بالحصول خ ل) عند الحيازة للمدد و ملك أرباب الخمس تعبد (و وجه) قرب كونها للإمام عليه السّلام انها غنيمة لا مستحق لها غير الامام فيكون للإمام عليه السّلام (اما) الصغرى فلأنها لا يستحقها الغانمون و هو ظاهر و لا مستحقوا الخمس لان اللّه تعالى جعل لهم الخمس مما غنمناه عبادة لنا فلا يعقل استغراق الجميع لان الكل لا يصير خمسا (و أيضا) الغنيمة إنما تملك باعتبار القهر و الغلبة اما من كل الحاضرين أو من بعضهم و أيهما كان فمصدره الامام عليه السّلام فإذا اعرض الغانمون كان له عليه السّلام لأنه في الحقيقة هو القاهر فهو الغانم (و أيضا) فإن المباحات تملك باليد و الاستيلاد و لما اعرض الغانمون بقي نصيبهم مباحا و يد الامام عليه السّلام على الغنيمة و هو متول عليها إذ هو الذي يقسمها و يخص كل غانم بشيء من غير اختيار (و الحق) عندي انها للإمام عليه السّلام لأن الغنائم في الأصل للّه تعالى لقوله تعالى قُلِ الْأَنْفٰالُ لِلّٰهِ وَ الرَّسُولِ [١] فمن اعرض رجعت حصته إلى أصلها فيكون للّه و للرسول و بعد الرسول للإمام عليه الصلاة و السلام.
قال دام ظله: و الأقرب صحة اعراض المفلس دون السفيه و الصبي الا ان يبلغ قبل القسمة.
[١] أقول: وجه القرب ان اختيار الغنيمة بمثابة ابتداء الاكتساب و ليس على المفلس الاكتساب (و أيضا) فالإعراض تمحيض الجهاد للقربة (للقربى- خ ل) و للمفلس تمحيض عبادته و لانه لم يملك فاعراضه لا يكون إخراجا و لا تصرفا في المال و هو المطلوب (و لانه) ممنوع من التفويت للمال و لا تفويت (و يحتمل) عدمه لانه مالك على ما يأتي من الاحتمال و هو اولى باليد فلا يجوز إزالتها (و لانه) يجب عليه إيفاء دين الآدمي و لا يتم الا بقبول الغنيمة و ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب و الفرق بين المفلس و السفيه و الصبي أن المفلس محجور عليه في المال المملوك حقيقة لا فيما له ان يملكه و ان لا يملكه بخلاف الصبي
[١] سورة الأنفال آية ١.