إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٩٠
و فائدة الشرط جواز التحلل على رأى (١) و انما يصح الشرط مع الفائدة مثل ان مرضت أو منعني عدو أو قلت نفقتي أو ضاق الوقت، و لو قال ان تحلني حيث شئت فليس بشرط و لا مع العذر و لا يسقط الحج عن المحصور بالتحلل مع وجوبه و يسقط مع ندبه.
قول ابن إدريس لقوله عليه السّلام إنما الأعمال بالنيات [١] و الذي افتى به الثاني و هو اختيار والدي.
قال دام ظله: و فائدة الشرط جواز التحلل على رأى.
[١] أقول: هذه المسئلة في المحصور و ذكر في باب المصدود حكمه و انا اذكر الأقوال في الموضعين هنا لاشتراكهما في المعنى العام و هو المنع عن وقوف مصحح للحج و به يدركه و يقوى به و لو بعذر أو نسيان يفوت الحج أو عن مكة في العمرة بعدوّ أو مرض فأقول أجمع الكل على استحباب الاشتراط و انما النزاع في أثره و فائدته و فيه أقوال (ا) جواز التحلل للمحصور فإنه إذا لم يشترط لم يجز له التحلل لأمره عليه السّلام بالاشتراط في جواب السؤال عن خوف المرض [٢] و قال عليه السّلام لضباعة: قولي لبيك اللهم لبيك و تحلني من الأرض حيث حبستني فإن لك على ربك ما استثنيت الحديث [٣] فعلى هذا لو ترك الاشتراط لم يتحلل بل يصبر إلى إدراك الحج أو العمرة و يتحلله مع الاشتراط بهدي للاية ببعثه و يتوقع بلوغ محله لقوله تعالى وَ لٰا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتّٰى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ [٤] (و اما) المصدود ففائدة الاشتراط فيه سقوط الهدى بمعنى انه يتحلل بغير هدى لأنه لا بد له من فائدة و ليس جواز التحلل لجوازه بدونه لرواية حمزة بن حمران قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الذي يقول حلني حيث حبستني فقال هو حل حيث حبسه اللّه عز و جل قال أو لم يقل الحديث. [٥] و ليس المراد المحصور للاية فهو المصدود جمعا بين الأدلة (ب) سقوط دم التحلل عن المصدود و المحصور لقوله عليه السّلام لضباعة: فان لك على ربك ما استثنيت [٦] و لم-
[١] ئل ب ٥ من أبواب مقدمات العبادات
[٢] ئل ب ٢٤ خبر ٣ من أبواب الإحرام
[٣] سنن الدارمي باب الاشتراط في الحج
[٤] البقرة آية ١٩٥
[٥] ئل ب ٢٣ خبر ٤ من أبواب الإحرام
[٦] تقدم في [٣]