إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٥٩
غير العدد و هو واجب إلّا في مسجد مكة و المدينة و جامع الكوفة و الحائر فإنّ الإتمام
الأصول، و لقوله تعالى أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ [١] و اللام للتعليل لما قرر في الأصول، فنقول الزوال اما ان يوجب عددا غير معين و هو باطل إجماعا، و لاستلزامه التكليف بما لا يطاق فيعين المعين، فهو امّا الركعتان فيقدم المسبب على السبب و هو محال، أو الأربع فلا يسقط بالسفر منه شيء للمقدمة الأولى (ب) إذا دخل الوقت و هو مسافر ثم دخل البلد قبل الصلاة، قال المفيد و على بن بابويه و ابن إدريس و المصنف يجب الإتمام و هو المشهور بين الأصحاب، و قال ابن الجنيد يتخير بين الإتمام و القصر، و قال الشيخ ان اتسع الوقت للتمام وجب و الّا قصر.
احتج الأولون بأن زوال السبب يقتضي زوال المسبب، و لما رواه العيص بن القاسم في الصحيح قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يدخل عليه وقت الصلاة في السفر ثم يدخل بيته قبل ان يصلى: قال يصليها أربعا، [٢] و احتج ابن الجنيد بما رواه منصور ابن حازم قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: إذا كان في سفر فدخل عليه وقت الصلاة قبل ان يدخل اهله فسار حتى يدخل أهله فإن شاء قصر و ان شاء أتم و ان أتم أحب الىّ [٣] و الجواب: المراد ان شاء قصر بان يصلى خارج البلد تقصيرا و ان شاء أتم بأن يؤخر الصلاة الى ان يدخل البلد، احتج الشيخ بما رواه في الصحيح عن إسحاق بن عمار قال سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول في الرجل يقدم من سفره في وقت الصلاة: فقال ان كان لا يخاف فوت الوقت فليتم، و ان كان يخاف خروج الوقت فليقصر [٤] (و الجواب) انه محمول على انه قارب دخول بلده فان المراد به ان كان يعلم دخول البلد و الوقت باق أتمّ و ان كان يعلم إذا دخل البلد خرج الوقت فليقصر اى فليصل قبل دخول البلد تقصيرا، و الحق انه متى كان في جزء من الوقت في البلد أو حكمه ثم سافر وجب الإتمام و ان حضر من السفر الى مشاهدة الجدران أو سماع الأذان و قد بقي مقدار ركعة و الطهارة
[١] بني إسرائيل- ٨٠
[٢] ئل ب ٢١ خبر ٤ من أبواب صلاة المسافر
[٣] ئل ب ٢١ خبر ٨ من أبواب صلاة المسافر
[٤] ئل ب ٢١ خبر ٦ من أبواب صلاة المسافر