إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٩٢
صلّى اللّه عليه و آله و سلم ارتداد و قد سقط حكمه بالتوبة و بقي حد القذف. (١)
[المطلب الرابع في المهادنة]
المطلب الرابع في المهادنة و هي المعاهدة على ترك الحرب مدة من غير عوض و هي جائزة مع المصلحة للمسلمين و واجبة مع حاجتهم إليها اما لقلتهم أو لرجاء إسلامهم مع الصبر أو ما يحصل به الاستظهار فان لم تكن حاجة و لا مضرة لم تجب الإجابة بل ينظر إلى الأصلح فإن كان في طرف الترك لم تجز المهادنة، و انما يتولاه الإمام أو من نصبه لذلك و يشترط خلوها عن شرط فاسد كشرط ترك مسلم أو ماله في أيديهم و شرط دفع مال إليهم إلّا مع الخوف و التظاهر بالمناكير و اعادة المهاجرات، ثم ان لم يكن الامام مستظهرا لضعف المسلمين و قوة شوكة العدو لم تتقدر المدة بل يحسب ما يراه و لو عشر سنين و لو انعكس الحال لم تجز الزيادة على سنة لقوله تعالى فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ [١] و تجوز إلى أربعة أشهر لقوله تعالى فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ [٢] و فيما بينهما خلاف أقربه اعتبار الأصلح (٢) و لو عقد مع الضعف على أزيد من عشر سنين بطل الزائد، و لا بد من تعيين المدة فلو شرط مدة مجهولة لم تصح و لو أطلقها بطلت الهدنة الا ان يشترط (الامام- خ) الخيار لنفسه في النقض متى شاء، و حكم العقد الصحيح وجوب الوفاء به الى آخر المدة أو الى ان يصدر منه خيانة و علموها فان لم يعلموا
ثمانين لان قذف النبي (ص) ارتداد و قد سقط حكمه بالتوبة و بقي حد القذف
[١] أقول: قد بين المصنف في احتمال هذه المسئلة جملة كافية فلا فائدة في التكرار.
قال دام ظله: و فيما بينهما خلاف أقربه اعتبار الأصلح.
[٢] أقول: قال الشيخ الظاهر انه لا يجوز لعموم الأمر بالقتال في قوله تعالى فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ خرج منه أربعة أشهر لتخصيص القرآن لها فيبقى الباقي على العموم، (و قيل) بالجواز لأن المدة قصرت عن أقل الجزية فجاز العقد فيها كالأربعة الأشهر و الاولى اعتبار الأصلح.
[١] التوبة- ٤
[٢] التوبة- ٢