إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٠٨
[المطلب الرابع في الوقوف بالمشعر و مباحثه ثلاثة]
المطلب الرابع في الوقوف بالمشعر و مباحثه ثلاثة
[الأول الوقت و المحل]
(الأول) الوقت و المحل
[للمزدلفة وقتان]
و للمزدلفة وقتان
[اختياري]
(اختياري) من طلوع الفجر الى طلوع الشمس يوم النحر
[اضطراري]
و (اضطراري) إلى الزوال،
[و المحل]
و المحل المشعر و حدّه ما بين المأزمين إلى الحياض إلى وادي محسّر، فلو وقف بغير المشعر لم يجزئ و يجوز مع الزحام الارتفاع الى الجبل
[الثاني الكيفية]
(الثاني) الكيفية و يجب فيه النية و الكون بالمشعر و لو جن أو نام أو أغمي عليه بعد النية في الوقت صح حجه و لو كان قبل النية لم يصح و الوقوف بعد طلوع الفجر فلو أفاض قبله عامدا بعد ان وقف به ليلا و لو قليلا صح حجه ان كان قد وقف بعرفة و جبره بشاة و للمرأة و الخائف الإفاضة قبل الفجر من غير جبر و كذا الناسي، و يستحب الوقوف بعد أن يصلى الفجر و الدعاء و وطى الصرورة المشعر برجله و الصعود على قزح و ذكر اللّه تعالى عليه
[الثالث في أحكامه]
(الثالث) في أحكامه، يستحب للمفيض من عرفة اليه الاقتصاد في السير و الدعاء إذا بلغ الكثيب الأحمر عن يمين الطريق و تأخير المغرب و العشاء إلى المزدلفة يجمع بينهما بأذان واحد و إقامتين و لو تربع الليل، فان منع صلى في الطريق و تأخير نوافل المغرب الى بعد العشاء، و الوقوف بالمشعر ركن من تركه عمدا بطل حجه لا نسيانا ان كان قد وقف بعرفة و لو تركهما معا بطل حجه و ان كان ناسيا، و لو أدرك عرفة اختيارا و المزدلفة اضطرارا أو بالعكس أو أحدهما اختيارا صح حجه، و لو أدرك الاضطراريين فالأقرب الصحة (١)،
قال دام ظله: و لو أدرك الاضطراريين فالأقرب الصحة.
[١] أقول: ظاهر كلام المفيد و كلام الشيخ في النهاية انه بإدراك الاضطراريين يدرك الحج (لان) كل واحد من الاختياريين له بدل يجزى عنه حال الاضطرار بانفراده فيجزي حالة الاجتماع تحقيقا للبدلية (و فيه نظر) (و لما) رواه جميل في الحسن عن الصادق عليه السّلام قال من أدرك المشعر يوم النحر من قبل زوال الشمس فقد أدرك الحج [١] و ما رواه عبد اللّه بن مسكان في الصحيح عن ابى الحسن عليه السّلام انه قال إذا أدرك مزدلفة فوقف بها قبل ان يزول الشمس يوم النحر فقد أدرك الحج [٢] و من ثم
[١] ئل ب ٣٣ خبر ٩ من أبواب الوقوف بالمشعر
[٢] ئل ب ٢٤ خبر ١ من أبواب الوقوف بالمشعر