إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٦٧
، و لو اعرض الجميع ففي نقلها إلى أرباب الخمس خاصة نظر أقربه أنها للإمام (ع) (١)
الاغتنام أو يملك ان تملك (فعلى الثاني) يسقط حقه بالاعراض كحق الشفعة لما ذكره المصنف، و لانه اما ان يتوقف حصول الملك على اختياره أولا فإن توقف على اختياره زال بإعراضه قطعا و هو المطلوب و ان لم يتوقف على اختياره فهو مالك حقيقة لا مالك ان تملك و نحن انما نبحث على هذا التقدير، و الأقرب عدم صحة إعراضه بعد قوله اخترت لان ملكه اما ان يحصل بغير اختياره أو يكون موقوفا على اختياره و على كلا التقديرين يكون بعد قوله اخترت حاصلا فلا يزول الّا بسبب شرعي و لم يثبت (و يحتمل) الصحة لأن الرأي قد يتغير في الشيء المعدوم و الاستقرار لا يحصل قبل القسمة [١] على ما يأتي.
قال دام ظله: و لو اعرض الجميع ففي نقلها إلى أرباب الخمس خاصة نظر أقربه انها للإمام عليه السلام.
[١] أقول: ينشأ (من) انهم شركاء و إذا أعرض بعض الشركاء عن الغنيمة كانت الغنيمة للباقين و لان استحقاق أرباب الخمس ثابت من حين الاغتنام لا يزول باختيار زواله إذا تقرر ذلك (فنقول) لما زال ملك الكفار بالغنيمة فاما ان يكون عليها ملك أو أولوية أو لا واحد منهما (و الثالث) محال و أحد الأولين (اما) ان يكون متزلزلا يزول باختيار الزوال (أولا) و الثاني محال لأنا نبحث على هذا التقدير فيتعين الأول فلما زال ملك الغانمين بالاعراض بقي مال لا مالك له إذ لا مالك له غير الغانمين و أرباب الخمس إجماعا و هو مشاع في مال مملوك و كل جزء يفرض فعليه يد مالك و إذا امتزج المباح بالمملوك مزجا لا يتميز على سبيل الإشاعة في يد المالك صار الجميع مملوكا لمالك ذلك المملوك و هم أرباب الخمس هنا.
(و من) قوله تعالى وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ الآية [١] و قد جعل لهم الخمس لا غير و هذه الآية ذكرت لبيان العادة و لو كان لهم الكل في
[١] سورة الأنفال آية ٤٠.