إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٧٧
[المطلب السادس في شرائط النيابة]
المطلب السادس في شرائط النيابة و هي ثلاثة كمال النائب و إسلامه و إسلام المنوب عنه و عدم شغل ذمته بحج واجب فلا تصح نيابة المجنون و لا الصبي الغير المميز و لا المميز على رأى (١)، و لا الكافر و لا نيابة المسلم عنه و لا عن المخالف الا ان يكون أب النائب، و الأقرب اشتراط العدالة (لا- خ) بمعنى عدم الاجزاء لو حج الفاسق (٢)، و لا نيابة من عليه حج واجب من أي أنواع الحج كان مع تمكنه فان حج عن غيره لم يجز عن أحدهما و يجوز لمن عليه حج ان يعتمر عن غيره و لمن عليه عمرة ان يحج نيابة إذا لم يجب عليه النسك الأخر، و لو استأجره اثنان و اتفق زمان الإيقاع و العقد بطلا، و لو اختلف زمان العقد خاصة بطل المتأخر، و لو انعكس صحا، و يشترط نية النيابة و تعيين الأصل قصدا و يستحب لفظا عند كل فعل و تصح نيابة فاقد شرائط حجة الإسلام و ان
في النهاية ان نوى النذر اجزء عن حجة الإسلام دون العكس اى و ان نوى حج الإسلام لم يجز عن النذر لرواية رفاعة بن موسى في الصحيح قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نذر ان يمشى إلى بيت اللّه هل يجزيه ذلك عن حجة الإسلام قال نعم قلت أ رأيت ان حج عن غيره و لم يكن له مال و قد نذر ان يحج ماشيا أ يجزي ذلك من مشيه قال نعم [١] و الجواب انها محمولة على نذر حجة الإسلام.
قال دام ظله: و لا المميز على راى.
[١] أقول: هذا اختيار الشيخ لانه ليس من أهل التكليف و قيل تصح نيابته لوقوع الحج منه و الأقوى الأول.
قال دام ظله: و الأقرب اشتراط العدالة لا بمعنى [٢] عدم الاجزاء لو حج الفاسق.
[٢] أقول: وجه القرب ان الحج ثابت في الذمة و لا يخرج بقول الفاسق عن العهدة لقوله تعالى يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جٰاءَكُمْ فٰاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا [٣] و يحتمل القبول لانه مسلم أخبر عن فعل نفسه و الأقوى الأول.
[١] ئل ب ٢٧ خبر ٣ من أبواب وجوب الحج
[٢] هكذا في نسخ الإيضاح و الصحيح زيادة لفظة لا كما يظهر من الشرح و كما في الأصل
[٣] الحجرات- ٥