إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٨١
و الصبي و المجنون و العبد و المرأة اتباع لا جزية عليهم و تسقط عن الهم على رأى، (١) و تؤخذ ممن عداهم و ان كانوا رهبانا أو مقعدين و لا تسقط عن الفقير بل ينظر بها حتى يوسر كالدين، و للرجل ان يستتبع من شاء من نساء الأقارب و ان لم يكنّ محارمه مع الشرط فإن أطلق لم يتبعه الّا صغار أولاده و زوجاته، فإذا بلغ الصبي أو أفاق المجنون أو أعتق العبد فعليهم الجزية و يستأنف العقد معهم أو يسلموا فان امتنعوا صاروا حربا و لو أفاق المجنون حولا وجبت عليه و ان جن بعد ذلك و لو كان يجن و يفيق (قيل) يحكم للأغلب (و قيل) تلفق أيام الإفاقة فإذا بلغت حولا فالجزية (٢)، و لو بعثت
قال دام ظله: و تسقط عن الهم على رأى.
[١] أقول: هذا اختيار ابن الجنيد خلافا للشيخ في المبسوط، و الخلاف، و ابن البراج، و ابن حمزة (احتج) ابن الجنيد بما رواه حفص بن غياث عن الصادق عليه السّلام لما علل وضع الجزية عن النساء (الى ان قال) و كذلك المقعد من أهل الشرك و الذمة و الاعمى و الشيخ الفاني الحديث [١] (و احتج) الشيخ و اتباعه بعموم الكتاب و لأنها وضعت للصغار و الإهانة و هو يناسب الكفر الثابت في هؤلاء فيجب وضعها عليهم عملا بالمقتضى.
قال دام ظله: و لو كان يجن و يفيق قيل يحكم للأغلب و قيل تلفق أيام الإفاقة فإذا بلغت حولا فالجزية.
[٢] أقول: اتفق الكل على ان المجنون المطبق لا جزية عليه و اختلفوا في الذي يجن و يفيق على (أقوال ثلثة) الأول قول الشيخ في الخلاف و المبسوط انه يحكم للأغلب (الثاني) انه يلفق أيام الإفاقة فيجب ان يكون حولا (الثالث) السقوط و هو اختيار المصنف في مختلف الشيعة (و احتج) الأولون بأن الاعتبار في الأصول بالأغلب (و احتج) القائلون بالسقوط بما رواه طلحة عن الصادق عليه السّلام قال جرت السنة بان لا تؤخذ الجزية من المعتوه و لا من المغلوب عليه عقله [٢] و هو صادق في حق المطبق و غيره (و احتج) الآخرون بأنه إذا بلغت أيام الإفاقة حولا صدق
[١] ئل ب ١٨ من كتاب الجهاد.
[٢] ئل ب ٥١ خبر ١ من كتاب الجهاد.