إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٠١
النصاب سقطت و الّا احتسبها عند الحول منها مع بقاء الآخذ على صفة الاستحقاق و المال على الوجوب و له استعادتها و الصرف الى غيره أو صرف غيرها اليه أو الى الغير و للقابض دفع العوض مثلا أو قيمة ان كانت ذات قيمة وقت القبض و ان كره المالك، و لو خرج عن الاستحقاق و تعذرت الاستعادة غرم المالك، و لو قال المالك هذه الزّكاة معجلة فله الرجوع و ان لم يصرح بالرجوع، و القول قول المالك في دعوى قصد التعجيل أو ذكره مع اليمين على اشكال ينشأ (من) انّ المرجع الى نيّته و هو اعرف (و من) أصالة عدم الاشتراط و أغلبية الأداء في الوقت (١)، و لو لم يذكر التعجيل و علم الفقير ذلك وجب الردّ مع الطلب و لو انتفى العلم فالأقرب عدم الرجوع (٢) و لو تلفت في يد
لان الصادق عليه السّلام سئل عن الرجل لا يحل عليه الزكاة إلا في المحرم فيعجلها في شهر رمضان فقال لا بأس [١] (و الجواب) الحمل على القرض جمعا بين الأدلة.
(و اعلم) ان الضابط في هذا الباب و أمثالها ان كل حق مالي تعلق بسببين يقدم أحدهما على الآخر فمعنى تعجيله أدائه بعد السبب الأول قبل وجود السبب الأخير و اعلم ان قول المصنف فان فعل كان قرضا معناه انه إذا أراد تقديم الزكاة دفع ذلك القدر قرضا الى الفقير ثم حسبه عند الحلول بالنية من الزكاة مع بقاء الشرائط.
قال دام ظله: و القول قول المالك في دعوى قصد التعجيل أو ذكره مع اليمين على اشكال ينشأ من ان المرجع الى نيته و هو اعرف و من أصالة عدم الاشتراط و أغلبية الأداء في الوقت.
[١] أقول: الإشكال في تقديم قول المالك فيهما و يعضده انه لا جهة لهذا الدفع إلا الصدقة و صحتها بنيته فشرط تملك الفقير النية و المرجع فيها اليه و لأنه بمنزلة من ظن ان عليه دينا فظهر العدم و الأصح عندي الثاني لأنه يدعي خلاف لفظه الصريح فلا يقبل منه.
قال دام ظله: و لو لم يذكر التعجيل و علم الفقير ذلك وجب الرد مع الطلب و لو انتفى العلم فالأقرب عدم الرجوع.
[٢] أقول: لأنه ملكه إياها بأنها صدقة و الأصل عدم التقديم فهو خلاف الظاهر فان
[١] ئل ب ٥٠ خبر ٨ من أبواب المستحقين.