إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٢
للنواقض كالدود المتلطخ ناقض اما غيره فلا، و لا يجب بغيرها كالمذي و القى و غيرهما و يجب (الغسل) بالجنابة و الحيض و الاستحاضة مع غمس القطنة و النفاس و مس الميت من الناس بعد برده قبل الغسل أو ذات عظم منه و ان أبينت من حي، و غسل الأموات و لا يجب بغيرها و يكفى غسل الجنابة عن غيره منها لو جامعه دون العكس فان انضم الوضوء فإشكال. (١)
كتاب الطهارة و فيه مقاصد الأول في أسبابها و أنواعها.
قال دام ظله: و يكفى غسل الجنابة عن غيره منها لو جامعه دون العكس فان انضم الوضوء فإشكال.
[١] أقول: يحتمل الاجزاء لوجوه.
(ألف) انّ غيره انما لم يجز عنه لنقصه لاحتياجه الى الوضوء فلما انضم الوضوء اليه تمّ فأجزأ كوضوء حدث البول المجزي عن حدث الغائط.
(ب) انه مع الانضمام ان استباح (أباح- خ ل) الصلاة ثبت المطلوب لتوقف الاستباحة على رفع حدث الجنابة و الا لم يبق لوجوبهما فائدة و صار وجودهما كعدمهما و هو محال لان الفعل الواجب انما يجزى عن فعل آخر واجب إذا اشتمل على جميع وجوه الوجوب فيه فان اشتمل الأخر كذلك وجب اجزائه عنه و الا استحال اجتماعهما في الوجوب اختيارا.
(ج) رواية زرارة في الحسن عن أحدهما عليهما السّلام انه قال في حديث طويل:
المرأة يجزيها غسل واحد لجنابتها و إحرامها و جمعتها و غسلها من حيضها و عيدها [١]. و لم يشترط نية الجنابة أو الإطلاق فلو كان المراد أحدهما عينا للزم تأخير البيان عن وقت الحاجة أو الخطاب و كلاهما محذور خصوصا في الخبر لإيهام الكذب و فيه نظر.
(د) رواية محمد بن على الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: غسل الجنابة و الحيض واحد [٢]. فنقول إذا أتت بغسل الحيض مع الوضوء فقد أتت بغسل الجنابة و الا
[١] ئل ب ٤٢ خبر ١ من أبواب الجنابة
[٢] ئل ب ٢٣ خبر ١ من أبواب الحيض