إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤١٤
و الأقرب جواز الإيداع له و الإعارة عنده (١)، و لو أسلم عبد الذمي طولب ببيعه أو عتقه و يملك الثمن و الكسب المتجدد قبل بيعه أو عتقه فلو باعه من مسلم بثوب و وجد في الثمن عيبا جاز له رد الثمن، و هل يسترد العبد أو القيمة فيه نظر ينشأ (من) كون الاسترداد تملكا للمسلم اختيارا (و من) كون الرد بالعيب موضوعا على القهر كالإرث (فعلى الأول) تسترد القيمة كالهالك (و على الثاني) يجبره الحاكم على بيعه ثانيا، و كذا البحث لو وجد المشتري به عيبا (٢) و بأي وجه أزال الملك من البيع و العتق و الهبة حصل الغرض و لا يكفى الرهن و الإجارة و التزويج و لا الكتابة المشروطة أما المطلقة فالأقرب إلحاقها بالبيع لقطع السلطنة عنه (٣)، و لا يكفي الحيلولة،
قال دام ظله: و الأقرب جواز الإيداع له و الإعارة عنده.
[١] أقول: وجه القرب أن الإيداع محافظة و امانة و قطع لتسلط المستودع فان المستودع ليس له الا المحافظة و العارية لا تقتضي استحقاق رقبته و لا منفعته بل يقتضي إباحة العمل و عمل المسلم للكافر بغير عوض جائز (و يحتمل) المنع لأنه إثبات يد على المسلم و هو سبيل ممنوع منه، و الأقوى عندي عدم الجواز في المسئلتين (لان الرهن يستلزم قبض المرتهن اما لاشتراطه كمذهب بعض أو جوازه بالمعنى الأعم و القبض يد و لا تثبت للكافر على المسلم و كذا الاستيجار- خ).
قال دام ظله: و هل يسترد العبد أو القيمة فيه نظر ينشأ من كون الاسترداد تملكا للمسلم اختيارا و من كون الرد بالعيب موضوعا على القهر كالإرث (إلى قوله) و كذا البحث لو وجد المشتري به عيبا.
[٢] أقول: قد ذكر المصنف الوجهين، و الأقوى عندي ان الكافر إذا أسلم يباع على سيده من مسلم لانه قد زال ملك السيد عنه و بقي له حق استيفاء ثمنه في رقبته لا بمعنى انه يملكه لان الملك سبيل و هو منفي لعموم الآية فهذا البيع بالنسبة إلى الكافر استنقاذ و الى المشتري كالبيع و هذا حكم المسئلتين.
قال دام ظله: أما المطلقة فالأقرب إلحاقها بالبيع لقطع السلطنة عنه.
[٣] أقول: الأقوى عندي العدم لان المكاتب مملوك لانه لو مات قبل أداء المال