إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٤١
و لو دفع الى مأذون ما لا ليشتري رقبة و يعتقها و يحج عنه بالباقي فاشترى أباه و دفع إليه الباقي للحج ثم ادعى كل من مولى الأب و المأذون و ورثة الدافع كون الثمن (من) (عين- خ) ماله فالقول قول مولى المأذون مع اليمين و عدم البينة و تحمل الرواية بالدفع الى مولى الأب عبده كما كان على إنكار البيع فإن أقام أحدهما بينة حكم له و لو اقام كل من الثلاثة بينة، فان رجحنا بينة ذي اليد فالحكم كالأول و الا فالأقرب ترجيح بينة الدافع عملا بمقتضى صحة البيع مع احتمال تقديم بينة مولى الأب لادعائه ما ينافي الأصل و هو الفساد، (١)
الشراء يقتضي عدمه لان المولى لا يستحق على عبده شيئا و لتوقف الجعل على الملك مع انتفائه عنه (و لانه) اما ان يستحق في ذمة العبد أو في ماله الموجود عند الشرط و الأول باطل إجماعا و الثاني يملكه بالشرط اللازم بالعقد (لرواية) محمد بن مسلم الصحيحة عن أحدهما عليهما السّلام قال سألته عن رجل باع مملوكا فوجد له مالا فقال المال للبائع الا ان يكون شرط عليه ان ما كان له من مال أو متاع فهو له [١] فلا يتصور استحقاقه بسبب جعل العبد.
و عول الشيخ في ذلك على رواية فضيل قال قال غلام سندي لأبي عبد اللّه عليه السّلام: قلت لمولاي بعني بسبع مأة درهم و انا أعطيك ثلاثمائة درهم. فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام ان كان يوم شرطت لك مال فعليك ان تعطيه و ان لم يكن لك يومئذ مال فليس عليك شيء [٢] (أقول) الجواب عن هذا بعد تسليم صحة السند اما على قولنا (لهما- خ) فبعدم استلزام صدق الملازمة صدق المقدم- و لا من التعليق بالشرط ثبوت الشرط و اما على قول الشيخ فإن البائع لم يقصد نقله إلى المشتري فكان بمنزلة ما لو استثناه بخلاف المشتري لاستلزام الشرط ثبوت مال السيد في ذمة عبده و عدمه في البائع و لان البيع شرط في ثبوت مال للبائع في ذمة العبد و صحة معاملته معه و الشراء مناف فافترقا.
قال دام ظله: و لو دفع الى مأذون ما لا ليشتري رقبة (إلى قوله) و هو الفساد.
[١] أقول: ما اختاره المصنف هنا هو قول ابن إدريس و هو الأصح عندي لأنه صاحب اليد و الرواية هي رواية ابن أشيم عن الباقر عليه السّلام و قد سئل عن عبد لقوم مأذون له في التجارة دفع اليه رجل ألف درهم فقال له اشتر بها نسمة و أعتقها و حج بالباقي ثم
[١] ئل ب ٧ خبر ١ من أبواب بيع الحيوان.
[٢] ئل ب ٥١ من كتاب العتق.