إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٠
الساق و القدم، و لو نكس المسح جاز، و لو استوعب القطع محل الفرض سقط المسح، و الّا مسح على الباقي، و يجب المسح على البشرة، و يجوز على الحائل كالخف و شبهه للضرورة أو التقية خاصة، فإن زال السبب ففي الإعادة من غير حدث اشكال. (١)
و لا يجزى الغسل عنه الّا للتقية، و يجب أن يكون مسح الرأس و الرجلين ببقية نداوة الوضوء، فإن استأنف بطل، و لو جفّ ماء الوضوء قبله أخذ من لحيته و حاجبيه و أشفار عينيه و مسح به، فان لم يبق نداوة استأنف
[السادس الترتيب]
(السادس) الترتيب، يبدء بغسل وجهه، ثم بيده اليمنى، ثم اليسرى، ثم يمسح رأسه، ثم يمسح رجليه، و لا ترتيب بينهما، فإن أخل به أعاد مع الجفاف، و الّا على ما يحصل معه الترتيب، و النسيان ليس عذرا، و لو استعان بثلاثة للضرورة فغسلوه دفعة لم يجزئ
[السابع الموالاة]
(السابع) الموالاة، و يجب أن يعقّب كل عضو بالسابق عليه عند كماله، فإن أخل و جفّ السابق استأنف، و الّا فلا، و ناذر الوضوء مواليا لو أخل بها فالأقرب الصحة و الكفارة. (٢)
قال دام ظله: فان زال السبب ففي الإعادة من غير حدث إشكال.
[١] أقول: ينشأ من ان علة اجزائه الضرورة و قد زالت، و من ارتفاع الحدث المانع من الصلاة (و هنا دقيقة) و هي ان مبنى هذه المسألة على ترجيح احدى قاعدتين (هما) ان كل رخصة جازت لضرورة يقتصر بها على محل الضرورة، و ان كل طهارة رافعة للحدث لا ينقضها الّا حدث (أما الأولى) فمجمع عليها (و اما الثانية) فكل من قال ان التيمم لا يرفع الحدث قال بصدقها كلية، و كل من قال ان التيمم يرفع الحدث قيّدها بقوله كل طهارة مائية رافعة للحدث، إذا عرفت هذا فان لم ترفع هذه الطهارة الحدث فلا كلام في وجوب اعادتها، و ان قلنا برفع الحدث توجه الاشكال، و الأقوى عندي الاستئناف على كل حال، لأن صورة الفعل مقصودة، لان القصد ليس رفع الحدث و حكمه خاصة، بل نفس الفعل أيضا، و الضرورة أسقطته.
قال دام ظله و ناذر الوضوء مواليا لو أخل بها، فالأقرب الصحة و الكفارة
[٢] أقول: المراد إذا نذر الوضوء المبيح للصلاة في وقت معين مواليا، ثم فعله بنيّته و شرائطه، و أخلّ بالموالاة، احتمل صحة الوضوء، لان المنذور يشترط فيه