إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٠٤
للصيد كالفهد و بيع دود القزّ و بيع النحل مع المشاهدة و إمكان التسليم و بيع الماء و التراب و الحجارة و ان كثر وجودها و يحرم بيع الترياق [١] لاشتماله على الخمر و لحم الأفاعي و لا يجوز شربه للتداوي إلّا مع خوف التلف (أو شدة الضرر- خ) اما السم من الحشائش و النبات فيجوز بيعه ان كان مما ينتفع به و الّا فلا، و في جواز بيع لبن الآدميات نظر أقربه الجواز (١)، و لو باعه دارا لا طريق إليها و لا مجاز جاز مع علم المشتري و الّا تخيّر
[الرابع ما نص الشرع على تحريمه عينا]
(الرابع) ما نص الشرع على تحريمه عينا كعمل الصور المجسمة و الغناء و تعليمه و استماعه و أجر المغنية، و قد وردت رخصة في إباحة أجرها في العرس إذا لم- تتكلم بالباطل و لم تلعب بالملاهي و لم تدخل الرجال عليها (٢)، و يحرم أجر النائحة
الحديث المنع من صحة السند و الحمل على الكراهة جمعا بين الأدلة و ما ذكره المصنف هنا مذهب ابن إدريس، و ابن البراج، و الشيخ في المبسوط (لنا) انه عين طاهرة ينتفع بها فجاز بيعها (اما الصغرى) فلما بينا من طهارة المسوخ (و اما الكبرى) فلعموم قوله تعالى وَ أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ [١] إذا لفقهاء اتفقوا في سائر الأعصار و الأصقاع على عمومه و لرواية العيص بن القاسم في الصحيح عن ابى عبد اللّٰه عليه السّلام قال سألته عن الفهود و سباع الطير هل يلتمس التجارة فيها قال نعم [٢].
قال دام ظله: و في جواز بيع لبن الآدميات نظر أقربه الجواز.
[١] أقول: وجه القرب اشتماله على منفعة مقصودة عقلا و شرعا (و يحتمل) عدمه لانه من الفضلات كالبصاق، و أيضا البيع من الأمور الشرعية فكلما أورد الشرع فيه جواز البيع حكم بجواز بيعه و الا فلا و لم يورد الشارع في اجزاء الآدمي المعينة و فضلاته جواز البيع بل منع منهما و اللبن من أحدهما و الأقرب عندي جواز بيع اللبن.
قال دام ظله: و قد وردت رخصة في إباحة أجرها في العرس إذا لم تتكلم بالباطل و لم تلعب بالملاهي و لم تدخل الرجال عليها.
[٢] أقول: الرخصة ما جاز فعله مع قيام المانع لمعنى اقتضى جوازه بدليل و هيهنا كذلك لقيام الدليل على تحريم الغناء و الملاهي و دليل الرخصة رواية أبي بصير في
[١] يظهر من القاموس انه و الترياقة من أسامي الخمر.
[٢] البقرة- ٢٧٤.
[٣] ئل ب ٣٥ خبر ١ من أبواب ما يكتسب به.