إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٣٣
..........
في غيره و لم يقصد القضاء فإنه يتحقق الإهمال لا لعذر شرعي فيه مع تعذر الإتيان به فيه فيتحقق مناط القضاء و الكفارة اما لو تكرر كما لو قال أصلي ركعتين يوم الجمعة و لم- يقصد جمعة معينة فإنه لا يتحقق فيه وجوب القضاء و الكفارة لأن الزمان الصالح للإيقاع المقيد بالنذر كلى يكون كالموسع و هو مسئلة من (علم خ) الأصول و لا يتحقق العدم في الكلي إلا بالعدم في جميع جزئياته و هو مسئلة من علم الكلام فلا يتحقق الحنث إلا إذا ظن الموت بعده بلا فصل في جمعة ما مثلا و أخّر و مات فإنه يتحقق الحنث قطعا و يجب عليه الكفارة.
و امّا المكان فإنما يتحقق إهمال القيد فيه بأحد أمرين (اما) بان يعين الزمان بحيث لا يتكرر كأن يقول أصلّي في هذه الجمعة في هذا المسجد ركعتين فيصليهما في غيره و يفوت الزمان المعين و لا يفعلهما في المسجد المعين في النذر (و اما) بان لا يعين الزمان لكن إذا قدر على فعلهما في المنذور و علم انه ان لم يفعلهما في المسجد في ذلك الوقت امتنع عادة منه فعلهما فيه فترك فعلهما لا لعذر شرعي تحقق الحنث.
و لنرجع الى تفسير المتن (فنقول) قول المصنف (و لو أوقعها في غير ذلك المكان فكذلك) إشارة إلى انه إذا فعلها في غير ذلك المكان و لم يفعلها فيه و لم- يتكرر الزمان الصالح لإيقاعها بحسب النذر كما لو عين الزمان بهذه الجمعة و المكان بهذا المسجد فإنه لا يجزى و يجب عليه القضاء و الكفارة و ان تكرّر الزمان الصالح لإيقاعها فيه كالجمعة مطلقا مثلا أو لم يذكر زمانا فإنه لا يتحقق بفعلها في غيره و تركها فيه الحنث الا كما ذكرناه أولا و هذا قريب من حكم الزمان بل هو نفسه فيزيد عليه صفة أخرى و هي الفعل في المكان و في قوله (و كذلك) إشارة الى ان المكان في ذلك تابع للزمان فلذلك قدّم الزمان و عطف عليه حكم المكان.
و يتفرع على ذلك انه اما ان يعين الزمان و المكان أو يعلقهما أو يعين الزمان دون المكان أو العكس فالأقسام أربعة (ا) ان يعين الزمان و حكمه ما تقدم (ب) ان يعين المكان لا الزمان و حكمه ما ذكرناه (ج) ان يعينهما و قد مضى حكمه