إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٩٠
وجب و لو شرطنا عدم الذب لم يجب
[يحكم العقد عليهم بأشياء]
و يحكم العقد عليهم بأشياء
[الأول الكنائس]
(الأول) الكنائس فلا يمكنون من بناء كنيسة في بلدة مصرها المسلمون و لا في بلدة ملكناها منهم قهرا أو صلحا، فإن أحدثوا شيئا نقض و لهم الاستمرار على ما كان في الجميع، و رمّ [١] المستهدم منها، و يكره للمسلم اجارة الرم، و لو وجد في بلد المسلمين كنيسة و لم يعلم سبقها و لا تأخيرها لم تنقض لاحتمال ان تكون في برية و اتصلت بعمارة المسلمين، و لو صالحونا على أن الأرض للمسلمين و لهم السكنى و إبقاء الكنائس جاز، و لو شرطنا النقض جاز و لو أطلقوا احتمل النقض لأنّا ملكنا الأرض بالصلح و هو يقتضي صيرورة الجميع لنا و عدمه عملا بقرينة حالهم لافتقارهم الى مجتمع لعباداتهم، و لو صالحناهم على أن الأرض لهم و يؤدون الخراج فلهم تجديد الكنائس فيها و كل موضع منعنا من الأحداث لم يمنع من إصلاح القديم، نعم لو انهدمت ففي الإعادة نظر (١) و لا يجوز لهم توسيع خطتها
[الثاني عدم تعلية بنائه المستجد]
(الثاني) عدم تعلية بنائه المستجد (المستحدث- خ ل) على جاره المسلم و ان كانت دار جاره في غاية الانخفاض و في المساواة إشكال (٢)، و لا يجب ان يقصر عن
العقوبة الدفع عنهم.
قال دام ظله: نعم لو انهدمت ففي الإعادة نظر.
[١] أقول: للأصحاب فيه قولان قال الشيخ في المبسوط لا يجوز لانه دليل عليه و بناءها محرم ممنوع منه قال و لو قلنا لهم ذلك كان قويا لأنا اقررناهم على التبقية فلو منعناهم من العمارة لخربت و الاولى الجواز لأن علة إقرارهم التزامهم بدينهم و من ضرورة متعبداتهم و لجريان التواتر من رسول اللّٰه صلّى اللّه عليه و آله و سلم الى يومنا هذا بترك البيع و الكنائس (و لا يقوم البناء) عادة هذه المدة (و احتج) المانع بأن الإعادة كالابتداء و لقوله عليه السّلام: لا حصن في الإسلام و لا كنيسة.
قال دام ظله: و في المساواة إشكال.
[٢] أقول: ينشأ (من) ان المقصود الإهانة و لا يحصل في المساواة في البناء (و من) ان تحريم العلو لا يستلزم تحريم المساواة.
[١] اى إصلاحه