إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٢٤
[المطلب الثاني في المكلف]
المطلب الثاني في المكلف و يشترط فيه البلوغ و العقل و الذكورة و الحرّية و الحضر و انتفاء العمى و المرض و العرج و الشيخوخة البالغة حدّ العجز و الزّيادة على فرسخين بينها و بين موطنه، و بعض هذه شرط في الصّحة و بعضها في الوجوب، و الكافر يجب عليه و لا تصح منه و كلهم لو حضروا وجبت عليهم و انعقدت بهم الّا غير المكلف و المرأة و العبد على رأى (١)، و تجب على أهل السّواد و سكان الخيم مع الاستيطان و من بعد بفرسخين فما دون يجب عليه الحضور أو صلوتها في موطنه إذا بعد بفرسخ و لو نقص عن فرسخ وجب الحضور و لو زاد على الفرسخين و حصلت الشرائط صلّاها في موطنه أو حضر
عليهما و كان المصر خاليا عن جمعة، و مستند المصنف انه بلد صلّى فيه جمعة صحيحة فلا يقع فيه اخرى و وجوب الظهر لا لبطلانها بل لاشتباه من صحت جمعته (و أوجب) الشيخ في الثالثة إعادة الجمعة خاصة لتردد كل منهما بين الصحة و البطلان مستند المصنف احتمال سبق إحداهما فتصح جمعتهم فتجب على الأخرى الظهر و لما لم يعلم بعينه حكمنا بوجوب الظهر و احتمال الاقتران المبطل للجمعة فتجب جمعة على الجميع و هو الأصح.
قال دام ظله: و كلهم لو حضروا وجبت عليهم و انعقدت بهم الا غير المكلف و المرأة و العبد على رأى.
[١] أقول: الخلاف في العبد و المرأة و المسافر اما العبد فقد مرّ و اما المرأة فالمصنف و الشيخ في المبسوط اتفقا على عدم وجوبها عليها و هو الأقوى عندي للأصل، و أوجبها في النهاية عليها مع حضورها، و اختاره ابن إدريس لقول الصادق عليه السّلام رخص للمرئة و المسافر و العبد ان لا يأتوها فلما حضروها سقطت الرخصة و لزمهم الفرض [١] اما المسافر فقد اختلفوا فيه أيضا، و قال الشيخ في الخلاف تنعقد به و اختاره ابن إدريس، و قال في المبسوط لا تنعقد به، و اختاره ابن حمزة و اعلم ان الرواية المذكورة في طريقها حفص بن غياث و هو مجهول و هي مرسلة.
[١] ئل ب ١٨ خبر ١ من أبواب صلاة الجمعة.