إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٩٨
بطلت صلوته و حدّه الانتصاب مع الإقلال، فإن عجز عن الإقلال انتصب معتمدا على
في الصحيح، عن حسين بن ابى العلاء، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: قال سألته عن الرجل يستفتح الصلاة المكتوبة ثم يذكر انه لم يقم، قال فان ذكر انه لم يقم قبل ان يقرء فليسلم على النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ثم يقيم و يصلى، و ان ذكر بعد ما قرء بعض السورة فليقم على صلوته (قال) والدي المصنف رحمه اللّه في منتهى المطلب: و هذا يدل على ان الإقامة كالأذان و الإقامة في الحكم (و أيضا) فقد روى الشيخ في الصحيح، عن على بن يقطين، قال سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل ينسى ان يقيم الصلاة و قد افتتح الصلاة؟ قال ان كان قد فرغ من صلوته فقد تمت صلوته و ان لم يكن فرغ من صلوته فليعد [١] (قال الشيخ) المراد بقوله فليعد الاستحباب و هو جيّد لكن مع شرط آخر و هو عدم الركوع.
(و اما المقام الخامس) فهيهنا مسائل (ا) ان الرجوع مستحب لتحصيل فضيلة الأذان و الإقامة و فيه إشارة الى ان الأمر الوارد في لفظ الأئمة عليهم السّلام هنا انما هو للندب لا للوجوب لان ما غايته غيره في غير التبليغ يتبع الغاية في حكمها و غاية الرجوع الأذان و الإقامة (ب) ان ابطال الواجب لأجل استدراك المستحب هنا جائز بالنص و هو رخصة لقيام المقتضى للمنع و هو قوله تعالى وَ لٰا تُبْطِلُوا أَعْمٰالَكُمْ، [٢] و الرخصة كما تكون واجبة كتناول الميتة عند خوف التلف في المخمصة، و مباحة ككلمة الكفر عند العلم بالقتل ان تركها، و قد تكون مستحبة كهذه الصورة (ج) التنبيه على فضل الأذان و الإقامة لأن أفضل العبادات البدنية الصلاة و يجوز ابطال الواجب منها لأجل استدراكهما (و اعلم) ان هنا اشكالا و هو ان مقتضى الآية تحريم الابطال و مقتضى الرواية إباحته و الخاص إذا ورد بعد حضور وقت العمل بالعامّ كان نسخا له تخصيصا و هذه الروايات عن الأئمة متأخرة عن وقت العمل بالعام، و نسخ الكتاب بخبر الواحد لا يجوز (و أجاب) المصنف عن هذا الإشكال بأنّ ورود السنة على قسمين (أحدهما) ابتداء شرعيتها (و ثانيهما) الاخبار عن ثبوت حكمها فيما تقدم
[١] ئل ب ٢٨ خبر ٤ من أبواب الأذان و الإقامة
[٢] سورة محمد (ص)- ٣٥