إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٩٠
و لو لم يتعدّ نجاسة المكان الى بدنه أو ثوبه صحت صلوته، إذا كان موضع الجبهة طاهرا على رأى (١)، و تكره الصلاة في الحمام لا المسلخ، و بيوت الغائط، و النيران
إجماعا من القائلين بالبطلان فبطل الأوّل، (اما المنافاة) فلان صحة الصلاة لا يعلمها إلا المصلي نفسه لأنها متعلقة بأمور قلبية لا يطّلع عليها الا اللّه تعالى فلو لم يقبل قوله لزم اما عدم الاشتراط بالصحة أو عدم تحقق البطلان عند المصلّى الآخر قطعا، و لان المانع الصحة و إذا لم يعلم المانع لم يتحقق بطلان صلاة الآخر لأن الأصل عدمه فإذا لم يقبل قول أحدهما لم يتحقق المانع من الصحة إذ لا طريق غيره.
قال دام ظله: و لو لم يتعد نجاسة المكان الى بدنه أو ثوبه صحت صلوته إذا كان موضع الجبهة طاهرا على راى و قال في المطلب الثالث فيما يسجد عليه: و لا يشترط طهارة مساقط باقي الأعضاء مع عدم التعدي على راى
[١] أقول: لا يظن ظانّ انّ هاتين المسئلتين واحدة و قد اشتمل الكلام الأول و هو ما ذكره في المكان و الكلام الثاني و هو ما ذكره في المطلب الثالث على البحث في مقامات ثلثة و فيه إشارة إلى مسائل، اما المقامات (ا) البحث في اشتراط الطهارة في المكان و عدمه (ب) ما معنى الاشتراط و هو مذكور في المقام الأول (ج) في تفسير المكان في هذا الموضع و هو مذكور في المقام الثاني (اما المقام الأول) فقال بعضهم باشتراط الطهارة [١] في كل ما يلاقي كل جزء من البدن و الثوب اى خلوّه من كل النجاسات سواء كانت متعدية أو غير متعدّية و سواء كان معفوا عنها أو كانت في البدن و الثياب أو لا و ذلك في حالة الاختيار و هو اختيار المرتضى، (و قال والدي دام ظله): الإجماع منّا واقع على اشتراط خلوّه من نجاسة متعدية و ان كانت معفوا عنها في الثياب و البدن، اما غير المتعدية فلا يشترط الّا طهارة موضع الجبهة في السجود و هو اختيار الشيخين و أكثر الأصحاب و هو الأقوى عندي، لنا ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة عن أبى جعفر عليه السّلام، قال [٢] سألته عن الشاذكونة يكون عليها الجنابة أ تصلّى عليها في
[١] (باشتراط الطهارة في المكان اى خلوه إلخ- خ)
[٢] ئل ب ٣٠ خبر ٣ من أبواب النجاسات