إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٨٩
ورائه صحت صلوته، و لو ضاق المكان عنهما صلّى الرجل أوّلا، و الأقرب اشتراط صحة صلاة المرأة لولاه في بطلان الصلوتين (١)، فلو صلت الحائض أو غير المتطهّرة و ان كان نسيانا لم تبطل صلوته، و في الرجوع إليها حينئذ نظر. (٢)
زاوية الحجرة و امرأته أو ابنته تصلّي بحذائه في الزاوية الأخرى، قال لا ينبغي ذلك فان كان بينهما ستر أجزأه، و اعلم ان هذا البحث انما هو في حال الاختيار اما في الاضطرار فلا كراهة و لا تحريم.
قال دام ظله: و الأقرب اشتراط صحة صلاة المرأة لولاه في بطلان الصلوتين.
[١] أقول: ليس مراده صحة صلاة المرأة خاصة بل مراده صحة صلاة كل منهما لو لا المحاذاة أو التقدم في بطلان الصلاتين (و وجه القرب) ان الفاسدة كلا صلاة، و لحمل الأصحاب الصلاة عند الإطلاق على الصحيح كالعقود، و يحتمل عدمه لصدق المسمى على الفاسد، قيل لو اشترط صحة صلاة كل منهما في البطلان لاشترط الشيء بنقيضه و هو محال، قلنا المراد الصحة لو لا المحاذاة فلا تناقض، و قيل المانع اما صورة الصلاة أو الصحة، و الأول محال لعدم اعتبار الشارع إياها فوجودها كعدمها و لانه لو اعتبرت لا بطلت صلاة الحائض أو الجنب فتعيّن الثاني و الثاني محال و الّا لاجتمع الضدان أو ترجح أحد طرفي الممكن بلا مرجح و هو محال، (و الجواب ان المانع هو اجتماع شرائط الصحة عدا عدم المحاذاة أو تقدمها فالموجب هو المحاذاة أو تقدمها مع اجتماع الشرائط غير عدمهما.
قال دام ظله: و في الرجوع إليها حينئذ نظر.
[٢] أقول: مراده: هل يؤثر قول كل واحد منهما في بطلان صلاة الآخر و يعتمد عليه (و وجه النظر) انه من فعله و أصالة الصدق، (و من) انه إقرار على الغير و الأقوى الأول، لأنّ عدم الرجوع الى كل واحد منهما، مع اشتراط صحة صلاة كل منهما في بطلان الصلاتين، و تحقق البطلان بالمحاذاة عند الآخر أمور ثلثة لا يمكن اجتماعها على الصدق، و الثاني متحقق لأنا نبحث على هذا التقدير، و الثالث واقع