إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٨٨
بالصلاة فالإتمام، و في جواز صلوته و الى جانبه أو امامه امرأة تصلّي قولان، سواء صلت بصلوته أو منفردة، و سواء كانت زوجته أو مملوكته أو محرما أو أجنبيّة. و الأقرب الكراهية. (١) و ينتفى التحريم أو الكراهية مع الحائل أو بعد عشرة أذرع، و لو كانت
و الوجه قد تقدم.
قال دام ظله: و في جواز صلوته و الى جانبه أو امامه امرأة تصلّي قولان سواء صلت بصلوته أو منفردة و سواء كانت زوجته أو مملوكته أو محرما أو أجنبية و الأقرب الكراهية.
[١] أقول: محاذاة المرأة الرجل أو تقدمها عليه في صلوتيهما الصّحيحتين لو لا المحاذاة أو التقدم بلا حائل أو بعد عشرة أذرع قيل يحرم و يبطل، و قيل يكره و لا يبطل، و بالأول قال الشيخان و ابن حمزة و أبو الصلاح، و بالثاني قال والدي المصنف و المرتضى في المصباح و ابن إدريس، و هو الأقوى عندي (احتج) الأولون بما روى عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم انه قال: أخّروهن من حيث أخّرهن اللّه، و لفظة (من حيث) للمكان و لا مكان يجب عليه التأخير خارج الصلاة إجماعا فيتعين في الصلاة، و لفظة افعل للوجوب لما ثبت في الأصول و الأمر بالشيء نهى عن ضدّه لما ثبت في الأصول فيكون كل واحد منهما قد صلّى في مكان نهى عن الصلاة فيه نهى تحريم فتبطل الصلاة، و ما رواه عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انه سئل عن الرجل له ان يصلّى و بين يديه امرأة تصلّى؟ قال لا يصل حتى يجعل بينه و بينها أكثر من عشرة أذرع، و ان كانت عن يمينه أو عن يساره جعل بينه و بينها مثل ذلك، و ان كانت تصلّى خلفه فلا بأس و ان كانت تصيب ثوبه، و ان كانت المرأة قاعدة أو نائمة أو قائمة في غير صلاة فلا بأس حيث كانت [١].
(و احتج) الآخرون بما رواه جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يصلّى و المرأة تصلّي بحذائه قال: لا بأس [٢]، و انما قلنا بالكراهة لرواية الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال [٣] سئلته عن الرجل يصلّى في
[١] ئل ب ٧ خبر ١ من أبواب مكان المصلّى.
[٢] ئل ب ٥ خبر ٦ من أبواب مكان المصلّى.
[٣] ئل ب ٥ خبر ١ من أبواب مكان المصلّي.