إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٨٦
و تستحبّ في العربية، و يكره الصلاة في الثياب السود، عدا العمامة و الخف، و في الرقيق، فان حكى ما تحته لم تجز، و اشتمال الصّماء و اللثام و النقاب للمرأة فإن منعا القراءة حرما، و القباء المشدود في غير الحرب. و ترك التحنّك، و ترك الرداء للإمام، و استصحاب الحديد ظاهرا، و في ثوب المتهم، و الخلخال المصوّت للمرأة، و الصلاة في ثوب فيه تماثيل، أو خاتم فيه صورة.
[الفصل الخامس في المكان و فيه مطالب]
الفصل الخامس في المكان و فيه مطالب
[المطلب الأول كل مكان مملوك أو في حكمه خال عن نجاسة متعدّية]
الأول كل مكان مملوك أو في حكمه خال عن نجاسة متعدّية تصحّ الصلاة فيه و لو صلّى في المغصوب عالما بالغصب اختيارا بطلت و ان جهل الحكم، و لو جهل الغصب صحت صلوته، و في الناسي إشكال (١)، و لو أمره المالك الآذن بالخروج تشاغل به، فان ضاق الوقت خرج مصليا، و لو صلّى من غير خروج لم تصحّ، و كذا الغاصب،
به و لا لازما بل المكلف باختياره جمعهما هل يصح ذلك الفعل الذي جمعهما فيه أولا؟ قال كثير منهم نعم يصح كما لو قال السيد لعبده خط هذا الثوب و لا تدخل هذه الدار فخاط العبد الثوب في الدار، عدّ عاصيا بالدخول و مطيعا بالخياطة و تصح منه خياطة الثوب (و قال فريق منهم) لا يصح لأن الأكوان جزء من الصلاة و هي تصرف في الغصب فكانت منهيا عنها، فالنهي عن الجزء هنا أو اللازم لهذه الصلاة المخصوصة، و فرق بينه و بين الخياطة لأن الكون ليس جزءا من الخياطة.
قال دام ظله: و لو صلّى في المغصوب عالما بالغصب اختيارا بطلت و ان جهل الحكم، و لو جهل الغصب صحت صلوته، و في الناسي إشكال.
[١] أقول: قد تقدم مثل هذا الإشكال في الثوب المغصوب و منشأ الاشكال هنا كما ذكر ثمّ لكن نذكر هنا ماهية المكان في عرف الفقهاء في هذا الموضع، و هو ما يستقر عليه المصلّى و لو بوسائط، و ما يلاقي بدنه و ثيابه و ما يتخلل بين مواضع الملاقاة من موضع الصلاة كما يلاقي مساجده و يحاذي بطنه و صدره، و تفسير المكان في اشتراط الطهارة بمعنى آخر، و هو الملاقي عندهم فالمكان في عرفهم لفظ مشترك.