إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٨١
بأدلّة القبلة، و لو فقد المبصر العلم و الظن قلّد كالأعمى مع احتمال تعدد الصلاة (١)، و يعوّل على قبلة البلد مع انتفاء عليم الغلط، و لو فقد المقلد فان اتسع الوقت صلّى كل صلاة أربع مرات إلى أربع جهات، فان ضاق الوقت صلّى المحتمل و يتخير في قسطه و المأتي بها.
[فروع]
فروع
[الأول لو رجع الأعمى إلى رأيه مع وجود المبصر]
(الأول) لو رجع الأعمى إلى رأيه مع وجود المبصر لامارة حصلت له صحت صلوته، و الا أعاد و ان أصاب.
[الثاني لو صلّى بالظن أو لضيق الوقت ثم تبين الخطاء أجزء]
(الثاني) لو صلّى بالظن أو لضيق الوقت ثم تبين الخطاء أجزء، ان كان الانحراف يسيرا، و الا أعاد في الوقت، و لو بان الاستدبار أعاد مطلقا.
قال دام ظله: و لو فقد المبصر العلم و الظن قلد كالأعمى مع احتمال تعدد الصلاة.
[١] أقول: والدي المصنف دام ظله مهد قاعدة هي (ان الاعمى) يقلد مع فقده العلم أو الظن لأن أدلة القبلة تتعلق بحسّ البصر، فإذا فقد آلة الإدراك صار كالعامي في الأحكام فيقلد (و لان) تكرار الصلاة على الاعمى دائما ضروري (ضرر خ) و حصول العلم أو حكمه له بعد ان لم يكن (كدلالة الأمارات التي قررها الشارع- خ) نادر، فلو كلف بتكرار الواحدة إلى أربع جهات لكان من عظيم الحرج، فيكون منفيا بالآية فيقلد (و لأنه) أقل من أصل الحكم (و من) دلالة الامارة و محلها و تعيينها، و يجوز له التقليد فيه إجماعا فهنا اولى و حصول العلم له بأنه يكون في الكعبة فيدركها باللمس أو بالخبر المتواتر، و كذا محراب الرسول عليه السّلام، أو أمير المؤمنين عليه السّلام، و حكم العلم (امّا) بشهادة العدلين المخبرين عن علم يقيني فإن الشارع نزّلها منزلة العلم إجماعا (و امّا) بالأمارة المفيدة للظن، كأن يخبره الثقة عن علم بلفظ صريح بدلالة الكواكب و انه في المحل الدال، فان الكواكب أقوى الأمارات لقوله تعالى:
وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ [١]: و كأن يخبره بمحل القطب، و للشيخ الطوسي رحمه اللّه كلام في مسائل الخلاف يدل ظاهرا على انه يصلّى الى أربع جهات لان يقين الوجوب لا يرفعه الا يقين الصحة لأن الظن لا يعارض العلم و ليس بجيّد، للزوم الحرج و لان دلالات القبلة أكثرها ظني، و (اما البصير) فإن أمكنه العلم أو الاجتهاد بالأمارات وجب
[١] النحل- ١٦.