إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٨٠
معلّقة بالحبال نظر (١)، و يجوز في السفينة السائرة و الواقفة، و تجوز النوافل سفرا و حضرا على الراحلة و ان انحرفت الدابّة، و لا فرق بين مراكب التعاسيف و غيره، و لو اضطرّ في الفريضة و الدابة إلى القبلة فحرّفها عمدا لا لحاجة بطلت صلوته و ان كان لجماح الدابة لم تبطل و ان طال الانحراف إذا لم يتمكن من الاستقبال، و يستقبل بتكبيرة الافتتاح وجوبا مع المكنة، و كذا لا تبطل لو كان مطلبه يقتضي الاستدبار، و يومي بالركوع و السجود و يجعل السجود اخفض، و الماشي كالراكب و يسقط الاستقبال مع التعذر كالمطارد، و الدابة الصائلة و المتردية.
[المطلب الثالث في المستقبل]
المطلب الثالث في المستقبل و يجب الاستقبال مع العلم بالجهة، فإن جهلها عوّل على ما وضعه الشرع امارة و القادر على العلم لا يكفيه الاجتهاد المفيد للظن و القادر على الاجتهاد لا يكفيه التقليد و لو تعارض الاجتهاد و اخبار العارف رجع الى الاجتهاد، و الاعمى يقلّد المسلم العارف
بالحبال نظر.
[١] أقول: منشأه (أن) المصلّى مأمور بأداء الفريضة متمكنا على الأرض أو ما في معناها الى المكان الذي أعدّ للقرار، و ليست الدابة في العادة للاستقرار عليها و كذلك الأرجوحة المعلقة بالحبال لأنها لا تعدّ في العرف مكانا للمتمكن، و مباحث مكان الصلاة تدل على الأرض أو ما شابهها (و من) حيث انها كالغرف لانه يتمكن من الاستقبال و استيفاء الافعال و هي مستقرة لا تتحرك فليست صلوته معرضة لعدم الاستقرار في بعض الافعال، (و لما) رواه الشيخ عن احمد بن محمد عن موسى بن القسم و ابن قتادة جميعا عن على بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام قال سألته عن الرجل هل يصلح ان يصلّى على الرفّ المعلّق بين نخلتين؟ قال: ان كان مستويا يقدر على الصلاة عليه فلا بأس [١] و الأقوى عندي الأول لأنه لم ينقل عن النبي (ص) فعله، و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
صلوا كما رأيتموني أصلّي و لا نص عليه، و رواية الرفّ المعلّق بين نخلتين لا تدل عليه لان الرفّ لا يطلق الا على المثبت بالمسامير.
[١] ئل ب ٣٥ خبر ١ من أبواب مكان المصلّي.