إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٧٧
لها و المصلى في وسطها يستقبلان أىّ جدرانها شاءا، و لو الى الباب المفتوح من غير عتبة، و لو انهدمت الجدران- و العياذ باللّه- استقبل الجهة، و المصلى على سطحها كذلك بعد إبراز بعضها، و لا يفتقر الى نصب شيء، و كذا المصلى على جبل أبى قبيس. و لو خرج بعض بدنه عن جهة الكعبة بطلت صلوته، و الصف المستطيل إذا خرج بعضه عن سمت الكعبة تبطل صلاة ذلك البعض، لأن الجهة معتبرة مع البعد و مع المشاهدة العين، و المصلّي بالمدينة ينزّل محراب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم منزلة الكعبة، و أهل كل إقليم يتوجهون الى ركنهم (فالعراقي) و هو الذي فيه الحجر لأهل العراق و من والاهم، و علامتهم جعل الفجر على المنكب الأيسر، و المغرب على الأيمن، و الجدي بحذاء المنكب الأيمن، و عين الشمس عند الزوال على طرف الحاجب الأيمن مما يلي الأنف، و يستحب لهم التياسر قليلا الى يسار المصلى، (و الشامي) لأهل الشام، و علامتهم جعل بنات النعش حال غيبوبتها خلف الاذن اليمنى، و الجدي خلف الكتف اليسرى إذا طلع، و مغيب سهيل على العين اليمنى. و طلوعه بين العينين، و الصبا على الخدّ الأيسر، و الشمال على الكتف الأيمن. (و الغربي) لأهل الغرب، و علامتهم جعل الثريا على اليمين، و العيّوق على اليسار، و الجدي على صفحة الخدّ الأيسر. (و اليماني) لأهل اليمن، و علامتهم جعل الجدي وقت طلوعه بين العينين، و سهيل وقت غيبوبته بين الكتفين، و الجنوب على مرجع الكتف اليمنى.
[المطلب الثاني في المستقبل له]
المطلب الثاني في المستقبل له يجب الاستقبال في فرائض الصلوات مع القدرة، و في الندب قولان (١)، و عند
الأول و هو المطلوب، و قوله تظهر الفائدة الى آخره إشارة إلى فائدة الخلاف.
قال دام ظله: يجب الاستقبال في فرائض الصلوات مع القدرة و في الندب قولان.
[١] أقول: أوجب ابن ابى عقيل الاستقبال في النافلة إلا في السفر و الحرب لقوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: صلّوا كما رأيتموني أصلّي [١] شرط في مطلق صلوتهم المتابعة لصلوته المعينة
[١] سنن الدارمي ج ١ باب من أحق بالإمامة.