إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٧٥
الكذب استأنف، و لو دخل الوقت و لما يفرغ أجزأ، و لا يجوز التعويل في الوقت على الظنّ مع إمكان العلم، و لو ضاق الوقت الا عن الطهارة و ركعة صلى واجبا مؤدّيا للجميع على رأى، و لو أهمل حينئذ قضى (١)، و لو أدرك قبل الغروب مقدار اربع وجبت العصر خاصة، و لو كان مقدار خمس ركعات و الطهارة، وجب الفرضان و هل الأربع للظهر أو للعصر؟ فيه احتمال، و تظهر الفائدة في المغرب و العشاء (٢) و تترتب الفرائض اليومية أداء و قضاء، فلو ذكر سابقه في أثناء لاحقة عدل مع الإمكان و الا استأنف و يكره ابتداء النوافل عند طلوع الشمس و غروبها، و قيامها الى أن تزول، الا يوم الجمعة، و بعد صلوتى الصبح و العصر الّا ما له سبب، و يستحب تعجيل قضاء فائت النافلة، فتقضي نافلة النهار ليلا و بالعكس.
قال دام ظله: و لو ضاق الوقت الا عن الطهارة و ركعة صلى واجبا مؤديا للجميع على رأى، و لو أهمل حينئذ قضى.
[١] أقول: في هذه المسألة ثلاثة أقوال (ألف) ان يكون مؤديا للجميع، و هو اختيار المصنف و الشيخ رحمه اللّه لقوله عليه السّلام من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة [١] (ب) ان يكون قاضيا للجميع، و هو اختيار السيد المرتضى رحمه اللّه لان اجزاء العبادة مقابلة لاجزاء الوقت، فالركعة الاولى فعلت في غير وقتها أيضا (ج) الواقع في الوقت أداء و في خارجه قضاء، لوجود معنى الأداء و القضاء فيهما، و الأقوى الأول لأن قوله عليه السّلام: «من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة»، لا يخلو اما ان يريد القضاء أو الأداء لا جائز ان يكون الأول لانتفاء فائدة الشرط فتعين، الثاني، فيكون بقدر تمام الصلاة من خارج الوقت وقتا اضطراريا لها.
قال دام ظله: و لو كان مقدار خمس ركعات و الطهارة وجب الفرضان، و هل الأربع للظهر أو للعصر فيه احتمال و تظهر الفائدة في المغرب و العشاء.
[٢] أقول: هذه المسألة تبتنى على السابقة، فالقائل بأنه إذا أدرك ركعة من الصلاة يكون الجميع أداء، بمعنى ان الوقت الذي وقع فيه التمام جعله الشارع وقتا لمثل
[١] ئل ب ٣٠ خبر ٤ من أبواب المواقيت