إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦٩
الزند إلى أطراف الأصابع مستوعبا، ثم الأيسر كذلك، و لو نكس استأنف على ما يحصل معه الترتيب فلو أخلّ ببعض الفرض أعاد عليه و على ما بعده، و يستحبّ نفض اليدين بعد الضرب قبل المسح، و يجزيه في الوضوء ضربة واحدة و في الغسل ضربتان، و يتكرّر التيمم لو اجتمعا، و يسقط مسح المقطوع دون الباقي، و لا بدّ من نقل التراب فلو تعرّض لمهبّ الريح لم يكف، و لو يمّمه غيره مع القدرة لم يجز و يجوز مع العجز و لو كان على وجهه تراب فردده بالمسح لم يجز، و لو نقله من سائر اجزائه جاز و لو معّك وجهه في التراب لم يجز الّا مع العذر، و ينزع خاتمه، و لا يخلل أصابعه.
[الفصل الرابع في الاحكام]
الفصل الرابع في الاحكام لا يجوز التيمم قبل دخول الوقت إجماعا، و يجوز مع التضيّق و في السعة خلاف أقربه الجواز مع العلم باستمرار العجز، و عدمه مع عدمه (١)، و يتيمم للخسوف
تسقط أداء لما مر لا قضاء، لقوله عليه السّلام: من فاتته صلاة فريضة فليقضها كما فاتته [١] و لأن الطهارة ليست شرطا في الوجوب لقوله: أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ [٢] فجعل سبب التكليف الدلوك، و إذا لم يكن شرطا في الوجوب لم يؤثر عدمها في سببية السبب، فيكون السبب موجودا و هذا مانع الحكم، و القضاء تابع لسبب الوجوب، و الجواب ان إمكان الطهارة شرط السبب و لم يتحقق، فيسقط أداء و قضاء و هو الأصح عندي، لقوله عليه السّلام لا صلاة الّا بطهور.
قال دام ظله: و في السعة خلاف أقربه الجواز مع العلم باستمرار العجز، و عدمه مع عدمه.
[١] أقول: هذا اختيار ابن الجنيد، و وجهه، اما مع عدم العلم باستمرار العجز فلقوله تعالى فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً فَتَيَمَّمُوا [٣] شرط في جواز التيمم عدم وجدان الماء في الوقت الموسع، و انما يتحقق بالعدم في جميع اجزائه و لا يعلم إلا بالتأخير حتى يمضي، فامّا مع العلم باستمرار العجز فلوجود المقتضى و هو القيام و الشرط، إذ لا فرق
[١] ئل ب ٦ خبر ١ من أبواب قضاء الصلوات
[٢] بني إسرائيل- ٨٠
[٣] النساء- ٤٦)