إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦٨
فلا يجوز التيمم بالمعادن و لا الرماد و لا النبات المنسحق كالأشنان و الدقيق، و لا بالوحل و لا النجس، و لا الممتزج بما منع منه مزجا يسلبه إطلاق الاسم، و لا المغصوب و يجوز بأرض النورة و الجص و تراب القبر و المستعمل و الأعفر و الأحمر و الأسود و الأبيض و البطحاء و سحاقة الخزف و المشويّ و الآجر و الحجر و يكره السبخ و الرمل و يستحبّ من العوالي، و لو فقد التراب تيمم بغبار ثوبه أو عرف دابّته أو لبد السّرج، و لو لم يجد الّا الوحل تيمم به، و لو لم يجد الّا الثلج فان تمكّن من وضع يديه عليه باعتماد حتى ينتقل من الماء ما يسمّى به غاسلا وجب و قدّمه على التراب و الّا تيمم به بعد فقد التراب، و لو لم يجد ماءا و لا ترابا طاهرا فالأقوى سقوط الصلاة أداء و قضاء. (١)
[الفصل الثالث في كيفيته]
الفصل الثالث في كيفيته و يجب فيه النية المشتملة على الاستباحة دون رفع الحدث فيبطل معه و التقرّب و إيقاعه لوجوبه أو ندبه مستدامة الحكم حتى يفرغ، و وضع اليدين على الأرض ثم مسح الجبهة بهما من القصاص الى طرف الأنف مستوعبا لها، ثم ظاهر الكف الأيمن من
قال دام ظله: و لو لم يجد ماء و لا ترابا طاهرا فالأقوى سقوط الصلاة أداء و قضاء.
[١] أقول: وجه القوة اما سقوط الأداء، فلعدم شرط الصحة، إذ الطهارة شرط في صحة الصلاة مطلقا لقوله عليه السّلام: هذا وضوء لا يقبل اللّه الصلاة إلا به [١] و إذا ورد لفظ الّا عقيب النفي أفاد الحصر، و التيمم بدل، و غسل الجنابة قائم مقامه بالآية، و امتناع التكليف بالعبادة الفاسدة، و لانه كلما وجب المشروط وجب الشرط، و يلزمه:
كلما لم يجب الشرط لم يجب المشروط، و لانه لولاه لزم التكليف بالمحال، أو خروج الشرط عن كونه شرطا مطلقا، و اما سقوط القضاء فلأنها تسقط عن الحائض لامتناع الطهارة فهنا أولى، إذ الامتناع هنا عقلي و ثمّ شرعي، و لان القضاء تابع لسبب الوجوب، اما مع تحققه أو بدونه، لمانع الحكم لا السبب، و المتحقق هنا مانع السبب، إذ استلزام السبب التكليف بالمحال ينفى حكمته، و قال المرتضى و الشيخان،
[١] ئل ب ٣١ خبر ١١ من أبواب الوضوء.