إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٩
بالعكس مع فقد المسلم، و لكل من الزوجين تغسيل صاحبه اختيارا، و يغسل الرجل بنت ثلاث سنين الأجنبية مجردة، و كذا المرأة، و يجب تغسيل كل مظهر للشهادتين و ان كان مخالفا عدا الخوارج و الغلاة، و الشهيد المقتول بين يدي الامام ان مات في المعركة صلّى عليه من غير غسل و لا كفن، فان جرّد كفّن خاصة، و يؤمر من وجب قتله بالاغتسال قبله ثلاثا على اشكال (١)، و التكفين، و التحنيط، و يجزى، و لو فقد المسلم و الكافر و ذات الرحم دفن بغير غسل، و لا تقربه الكافرة و كذا المرأة (و روى) انهم يغسلون محاسنها يديها و وجهها (٢)، و يكره ان يغسّل مخالفا فان اضطرّ غسّله غسل أهل الخلاف.
[المطلب الثاني في الكيفية]
المطلب الثاني في الكيفية (و يجب) ان يبدأ الغاسل بإزالة النجاسة عن بدنه، ثم يستر عورته، ثم يغسله ناويا بماء طرح فيه من السدر ما يقع عليه اسمه، و لو خرج به عن الإطلاق لم يجز، مرتبا كالجنابة، ثم بماء الكافور كذلك، ثم كذلك بالقراح، و لو فقد السدر و الكافور غسله ثلاثا بالقراح (على راى خ) و لو خيف تناثر جلد المحترق و المجدور لو غسله
قال دام ظله: و يؤمر من وجب قتله بالاغتسال قبله ثلاثا على اشكال.
[١] أقول: من حيث انه غسل الأموات، و من انه حي، و عدم اقتضاء الأمر المطلق التكرار، و الأصح عندي الأول. لأنه تقديم لغسل الأموات على الموت، و هو هو بعينه.
قال دام ظله: و روى انهم يغسلون محاسنها يديها و وجهها.
[٢] أقول: هذه الرواية هي رواية المفضل بن عمر [١] قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام جعلت فداك، ما تقول في المرأة تكون في السفر مع رجال ليس لها فيهم محرم، و لا معهم امرأة، فتموت المرأة ما تصنع بها، قال: يغسل منها ما أوجب اللّه عليه التيمم، و لا يكشف لها شيء من محاسنها التي أمر اللّه بستره، فقلت كيف يصنع بها، قال يغسل بطن كفيها ثم يغسل وجهها ثم يغسل ظهر كفيها.
قال دام ظله: و لو خيف تناثر جلد المحترق و المجدور لو غسله يممه
[١] ئل ب ٢٣ خبر ١ من أبواب غسل الميت