إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٢٠
بعد اتفاقهما على ذكره في العقد و لا بيّنة فالقول قول البائع مع يمينه ان كانت السلعة قائمة (و قيل) ان كانت في يده و قول المشتري مع يمينه ان كانت تالفة (و قيل) ان كانت في يده (يحتمل) تقديم قول المشتري لأنه منكر (و يحتمل) التحالف و بطلان البيع فيحتمل استحباب (استحقاق- خ ل) تقديم البائع في الإحلاف لعود الملك اليه فجانبه أقوى (و المشتري) لأنه منكر الزيادة و التساوي لأن كلا منهما مدع و مدعى عليه فان البائع يدعي الزيادة و ينكر تملك المبيع بدونها و المشتري بالعكس فيقرع ثم يحتمل ان يحلف كل منهما يمينا واحدة جامعة بين النفي و الإثبات فيقول البائع ما بعت بعشرة بل بعشرين و يقول المشتري ما اشتريت بعشرين بل بعشرة (أو يمينا) على النفي فإن نكل أحدهما (١) بعد يمين صاحبه الجامعة بين النفي و الإثبات قضى عليه و بعد المنفردة بالنفي يعاد عليه يمين الإثبات فإن نكل فهو كما
على النفي فإن نكل أحدهما (إلى آخر المسئلة).
[١] أقول: الأول قول الشيخ في النهاية و المبسوط و الخلاف و ابن البراج و الثاني قول ابن الجنيد قال و للمشترى الخيار في إمضاء البيع و قال أبو الصلاح يلزم كلا منهما ما أقرّ به و حلف على ما أنكره و فسخ البيع اولى و الصحيح عندي هو التحالف لان كلا منهما مدع و منكر (احتج) الشيخ بما رواه احمد بن محمد بن ابى نصر عن رجل عن الصادق عليه السّلام في الرجل يبيع الشيء فيقول المشتري هو بكذا و كذا بأقل مما قال البائع قال القول قول البائع إذا كان الشيء قائما بعينه [١] و اعلم ان ابن إدريس اختار أولا قول الشيخ ثم نقل عن ابن الجنيد و ابى الصلاح تقديم قول من السلعة في يده و قواه (و وجه) احتمال ان يحلف كلا منهما اليمين الجامعة من حيث ان اليمين محظورة و قد نهى عن تكرارها لقوله تعالى وَ لٰا تَجْعَلُوا اللّٰهَ عُرْضَةً لِأَيْمٰانِكُمْ [٢] و يخص الجميع بواحدة و من حيث ان اليمين انما هي حال نكول المنكر و لان اليمين المثبتة للدعوى قاطعة و هذه ليست قاطعة.
[١] ئل ب ١٢ خبر ١ من أبواب أحكام العقود و فيه عن بعض أصحابه بدل (عن رجل) و فيه القول قول البائع مع يمينه إذا إلخ و كذا في التهذيب باب العقود خبر- ٢٦.
[٢] البقرة- ٢٢٣.