إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥١٦
و لو كان للبائع أرض بجنب تلك الأرض لم يكن للمشتري الأخذ منها على رأى (١)، و لو زاد احتمل البطلان و الصحة فالزيادة للبائع (٢) و له جملة الثمن و يتخير المشتري
لأن كون العين المعينة الشخصية بعدها قدر معين صفة كمال لها بل بالنسبة الى ما بعدها انقص منه و هذا كعرض قائم بها و ليس بجزء.
قال دام ظله: و لو كان للبائع أرض بجنب تلك الأرض لم يكن للمشتري الأخذ منها على رأى.
[١] أقول: هذا مذهب الأكثر و اختاره ابن إدريس و قال الشيخ في النهاية له الأخذ بقدر الناقص لما رواه عمر بن حنظلة عن الصادق عليه السّلام في رجل باع أرضا على انها عشرة أجربة فاشترى المشتري منه بحدوده و نقد الثمن و وقع صفقة البيع و افترقا فلما مسح الأرض فإذا هي خمسة أجربة قال ان شاء استرجع فضل ماله و أخذ الأرض و ان شاء رد المبيع و أخذ ماله كله الا ان يكون الى جنب تلك الأرض له أيضا أرضون فليوفه و يكون البيع لازما و عليه الوفاء بتمام البيع و ان لم يكن له في ذلك المكان غير الذي باع فان شاء المشتري أخذ الأرض و استرجع فضل ماله و ان شاء أخذ الأرض و رد ماله كله [١] قال المصنف و في طريق هذه الرواية من لا يحضرني الان حاله.
قال دام ظله: و لو زاد احتمل البطلان و الصحة فالزيادة للبائع.
[٢] أقول: قال الشيخ في المبسوط لو باعه على انها عشرة أجربة فظهرت إحدى عشرة جريبا فيه وجهان (أحدهما) يكون للبائع الخيار بين الفسخ و بين الإجازة بجميع الثمن و هو الأظهر (و الثاني) ان البيع باطل لانه لا يجبر على ذلك، و قال ابن إدريس للمشتري الخيار بين الرد و استرجاع الثمن و بين إمساك المبيع و يكون شريكا للبائع ثم قال و لي في هذه المسئلة نظر و تأمل، و قال ابن البراج يكون للبائع الخيار بين إمضاء البيع بجميع الثمن و بين الفسخ (و وجه البطلان) ان المبيع مجموع العين بشرط كونها عشرة و هما متضادان فكأنه شرط شرطا فاسدا (و وجه) الصحة ان فيه شركة للبائع و هي عيب فلا يبطل.
[١] ئل ب ١٤ خبر ١ من أبواب الخيار.