إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥١
فإن اشتبه بالعذرة حكم لها بالتطوّق، و للقرح ان خرج من الأيمن، و كل ما تراه قبل تسع سنين، أو بعد سنّ اليأس، و هو ستّون للقرشية، و النبطية، و خمسون لغيرهما، أو دون ثلاثة أيام، أو ثلاثة متفرقة، أو زائدا عن أقصى مدة الحيض أو النفاس، فليس حيضا، و يجامع الحيض الحمل على الأقوى (١)، و أقله ثلاثة أيام متوالية و أكثره عشرة أيام و هي أقل الطهر، و كل دم يمكن أن يكون حيضا فهو حيض، و ان كان أصفرا و غيره، فلو رأت ثلاثة أيام ثم انقطع عشرة، ثم رأت ثلاثة فهما حيضان، و لو استمر ثلاثة و انقطع و رأته قبل العاشر و انقطع على العاشر فالدمان و ما بينهما حيض، و لو لم ينقطع عليه فالحيض الأول خاصة، و لو تجاوز الدم العشرة فإن كانت ذات عادة مستقرة
المقصد الثالث في الحيض قال دام ظله: و يجامع الحمل على الأقوى.
[١] أقول: هذا مذهب المرتضى، و ابني بابويه، لرواية عبد الرحمن بن الحجاج الصحيحة [١] عن أبي إبراهيم عليه السّلام: عن الحبلى ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة أيام، تصلى، قال تمسك عن الصلاة، و قال المفيد، و ابن الجنيد لا يجامع الحمل لقوله عليه السّلام [٢]: ما كان اللّه ليجعل حيضا مع حبل، و لانه يصح طلاقها مع رؤية الدم، و لا يصح طلاق الحائض إجماعا فلا يكون حيضا، و لما روى عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم انه قال: الا لا توطأ الحبالى حتى يضعن و لا الحيالى حتى يستبرين بحيضة، جعل الحيض علامة فراغ الرحم، فدل على انه لا يتصور مع الحمل (و الجواب) عن الأول بالمنع من صحة السند، و عن الثاني بالمنع من كلية الكبرى، و انتقاضها بالغائب، فإنه يصح منه طلاق الحائض، و عن الثالث ان العلامة تكفي فيها الغالب، و قال الشيخ في النهاية (ان رأته في زمن عادتها فهو حيض، و ان تأخر عنها مقدار عشرين يوما فليس بحيض) و قال في الخلاف (انها تحيض ما لم يستبن حملها فإذا استبان فلا حيض) و احتج على قوله في النهاية بما رواه في الصحيح [٣] عن الحسين بن نعيم الصحاف قال
[١] ئل ب ٣٠ خبر ٤ من أبواب الحيض (و هذا الخبر في الوسائل منقول عن صفوان عن ابى الحسن الرضا (ع) و لعل الاشتباه هنا من الناسخ).
[٢] ئل ب ٣٠ خبر ١٢ من أبواب الحيض
[٣] ئل ب ٣٠ خبر ٣ من أبواب الحيض.