إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٩٣
قدرا معينا لم يصح و لو شرطها حاملا صح و لو شرطها حائلا فبانت حاملا فان كانت امة تخير و ان كانت دابة احتمل ذلك لإمكان إرادة حمل ما تعجز عنه حينئذ و عدمه للزيادة ان قلنا بدخول الحمل كالشيخ (١) و إطلاق العقد و اشتراط الصحة يقتضيان السلامة من العيب فلو وجد المشتري عيبا سابقا على العقد و لم يكن عالما به تخير بين الفسخ و الأرش.
و لو تبرأ البائع من العيوب في العقد و ان كانت مجملة أو علم المشتري به قبله أو أسقطه بعده سقط الرد و الأرش، و لو أحدث فيه حدثا قبل العلم بالعيب أو بعده أو حدث عنده عيب آخر بعد قبضه من جهته مطلقا أو من غير جهته إذا لم يكن حيوانا في مدة الخيار فله الأرش خاصة، و لو كان العيب الحادث قبل القبض لم يمنع من الرد مطلقا، و ينبغي إعلام المشتري بالعيب أو التبري مفصلا فإن أجمل بريء، و لو ابتاع شيئين صفقة و وجد بأحدهما عيبا سابقا تخير في رد الجميع أو أخذ الأرش و ليس له تخصيص الرد بالمعيب فان كان قد تصرف في أيهما كان سقط الرد خاصة، و ليس للمشترين صفقة، الاختلاف فيطلب أحدهما الأرش و الأخر الرد بل يتفقان على اشكال
و حصول المنافع المقصودة من اليمنى.
قال دام ظله: و لو شرطها حائلا فبانت حاملا فان كانت امة تخير و ان كانت دابة احتمل ذلك لإمكان إرادة حمل ما تعجز عنه حينئذ و عدمه للزيادة ان قلنا بدخول الحمل كالشيخ.
[١] أقول: قد ذكر الفرق بين حمل الدابة و حمل الأمة لثبوت الخيار في حمل الأمة (على القول) بعدم دخوله لانه نقص محض بالنسبة إلى المشتري لاشتماله على الخطر (و على القول) بدخوله لانه نقص من وجه و زيادة من وجه و كلما كان كذلك فللمشتري الخيار إجماعا و اما في الدابة (فعلى تقدير) عدم دخوله على البائع بتسليم المبيع مفرّغا فيتخير المشتري (و على تقدير) دخوله فهو زيادة محضة لا خطر فيها و احتمال التخيير لنقص المنافع لعجزه عن حمل الثقيل و هو ضعيف لانه ليس بعيب و لا تدليس و عندنا يتخير في الموضعين لعدم دخول الحمل في المبيع.
قال دام ظله: و ليس للمشترين صفقة الاختلاف فيطلب أحدهما