إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٨٨
لم ينتقل الى مولاه و كذا لو مات الأجنبي المشروط له الخيار و المبيع يملك بالعقد على رأى (١) فالنماء المتجدد بعد العقد للمشترى و ان كان في مدة الخيار فان فسخ العقد رجع بالثمن و استرد البائع الأصل دون النماء و إذا تلف المبيع قبل قبضه فهو من مال بايعه فيرجع المشتري بالثمن لا غير و ان تلف بعد قبضه و انقضاء الخيار فهو من مال المشتري و ان كان في مدة الخيار من غير تفريط فمن المشتري ان كان الخيار للبائع أو لهما أو لأجنبي و ان كان للمشتري خاصة فمن البائع و يحصل الفسخ بوطي البائع و بيعه و عتقه و هبته و ان كان من ولده و الأقرب صحة العقود (٢) و لا تحصل الإجازة بسكوته على وطى المشتري و المجعول فسخا من البائع اجازة من المشتري
قال دام ظله: و المبيع يملك بالعقد على رأى.
[١] أقول: هذا اختيار أكثر الأصحاب و هو الأصح عندي، و قال الشيخ في الخلاف ان كان الخيار لهما أو للبائع فإذا انقضى الخيار ملك المشتري بالعقد المتقدم و ان كان الخيار للمشترى وحده زال ملك البائع عن الملك بنفس العقد لكنه لم ينتقل إلى المشتري حتى ينقضي الخيار فإذا انقضى ملك بالعقد الأول (لنا) دلالة قوله تعالى إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ مِنْكُمْ [١] علق اباحة التصرف بالتجارة على التراضي أعني البيع و لأن الصحة عبارة عن ترتب الأثر و حال وقوعه ان وصف بالصحة ثبت المطلوب و الا فلا خيار، و لوجود المقتضى و هو العقد لانه سبب شرعي و لهذا عرفوه بأنه تمليك أو انتقال الى آخره و انتفاء المانع لعدم منافاة الخيار الملك كالعيب (احتج) الشيخ بقصوره عما انتفى فيه الخيار و القصور بسبب عدم افادته الملك لانه لو أفاد الملك لساواه (و الجواب) القصور بعدم اللزوم لا بعدم افادته الملك
قال دام ظله: و الأقرب صحة العقود.
[٢] أقول: وجه القرب انه وقع من أهله في محله و لصحة عقد الفضولي مع اجازة المالك فهنا اولى (و يحتمل) عدم الصحة لانتفاء شرطها و هو الملك قبل الفسخ و انتفاء الشرط يوجب انتفاء المشروط و الأقوى عندي صحة العقد لأنه بأول جزء منه فسخ.
[١] النساء- ٢٨.