إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٨٥
و لا يسقط بالتصرف الا ان يخرج عن الملك بالبيع و شبهه أو يمنع مانع من رده كاستيلاد الأمة أو عتقها و لا يثبت به أرش
[الخامس من باع و لم يسلم المبيع]
(الخامس) من باع و لم يسلم المبيع و لا قبض الثمن و لا شرط تأخير الثمن يلزمه البيع ثلاثة أيام فإن جاء المشتري بالثمن فهو أحق و الا تخير البائع في الفسخ و الصبر و المطالبة بالثمن. و لا خيار لو احضر الثمن قبل الفسخ مطلقا. و لا يسقط بطلب الثمن بعدها فان تلف في الثلاثة فمن البائع على رأى (١) و كذا بعدها إجماعا و لو اشترى ما يفسد ليومه فالخيار فيه الى الليل فان تلف فيه احتمل الخلاف (٢)،
قيمة المثل و قد حصل له (و من) انه خارج العقد فهو هبة متجددة و لا يجب قبول الهبة و لا يلزم و لا يقع عوضا عن المبيع و لا يدخل في الثمن و الأصح عندي عدم انتفاء الخيار بذلك.
قال دام ظله: فان تلف في الثلاثة فمن البائع على رأى.
[١] أقول: لا خلاف في انه إذا تلف بعد الثلاثة فمن البائع و اما فيها فخلاف قال الشيخ و ابن إدريس و ابن البراج التلف من البائع، و قال المفيد و أبو الصلاح و سلار التلف من المشتري، و قال ابن حمزة انه من ضمان البائع الا ان يكون عرض التسليم و لم يتسلم المبتاع (لنا) ان كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بايعه [١]، و ما رواه عقبة بن خالد، عن الصادق عليه السّلام: في رجل اشترى متاعا من رجل و واجبة غير انه ترك المتاع عنده و لم يقبضه قال آتيك غدا ان شاء اللّه فسرق المتاع من مال من يكون؟ قال من مال صاحب المتاع الذي هو في بيته حتى يقبض المتاع و يخرجه من بيته فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقّه حتى يرد اليه ماله [٢].
قال دام ظله: و لو اشترى ما يفسد ليومه فالخيار فيه الى الليل فان تلف فيه احتمل الخلاف.
[٢] أقول: وجه الاحتمال انه تلف في مدة الخيار فكان كالثلاثة و من حيث عدم النص عليه و الأصح العدم.
[١] المستدرك باب ٩ خبر ١ من أبواب الخيار منقول عن الموالي عن النبي (ص).
[٢] ئل ب ١٠ خبر ١ من أبواب الخيار.