إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٨٤
كان الثمن حيوانا و يسقط باشتراط سقوطه في العقد و بالتزامه بعده و بتصرفه فيه و ان لم يكن لازما كالهبة قبل القبض و الوصية
[الثالث خيار الشرط]
(الثالث) خيار الشرط و لا يتقدر بحد بل بحسب ما يشترطانه بشرط الضبط و ذكره في صلب العقد فلو شرطا غيره كقدوم الحاج بطل العقد و لو شرطا مدة قبل العقد أو بعده لم يلزم و يجوز جعل الخيار لهما أو لأحدهما أو لثالث و لهما أو لأحدهما مع الثالث و اختلاف المدة لو تعدد صاحبه و عدم اتصالها و اشتراط المؤامرة ان عين المدة ورد المبيع في مدة معينة يرد البائع فيها الثمن.
و أول وقته عند الإطلاق من حين العقد لا التفرق و لا خروج الثلاثة في الحيوان، و لا يتوقف الفسخ به على حضور الخصم و لا قضاء القاضي و لو أبهم الخيار في إحدى العينين أو أحد المتبايعين بطل العقد فيهما و لا يصح اشتراطه فيما يستعقب العتق و في ثبوته في الصرف اشكال (١)
[الرابع المغبون]
(الرابع) المغبون يثبت له الخيار بشرطين عدم العلم بالقيمة وقت العقد و الزيادة أو النقيصة الفاحشة التي لا يتغابن بمثلها وقت العقد فيتخير المغبون خاصة في الفسخ و الإمضاء بما وقع عليه العقد و لو دفع الغابن التفاوت فلا خيار على اشكال (٢)
الجواب) الحمل على كون الثمن و المثمن حيوانا (و فيه) نظر إذ الآية تدل على عموم اللزوم في قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [١] و انما خص المشتري هنا بالنصّ فبقي الباقي على العموم، و الأقوى عندي أنه للمشترى خاصة و هو القابل في العقد و ان كان الثمن حيوانا.
قال دام ظله: و في ثبوته في الصرف إشكال.
[١] أقول: ذهب الشيخ في المبسوط الى عدم دخول خيار الشرط في الصرف و تبعه ابن إدريس (لنا) رواية ابن سنان الصحيحة عن الصادق عليه السّلام قال المسلمون عند شروطهم الّا كل شرط خالف كتاب اللّه عز و جل فلا يجوز [٢]. (احتجوا) بان موضوع الصرف على انتفاء التعلق بينهما بعد التفرق بدليل اشتراط القبض و الخيار علته (و الجواب) المنع من المقدمتين.
قال دام ظله: و لو دفع الغابن التفاوت فلا خيار على اشكال.
[٢] أقول: ينشأ من انتفاء السبب و هو الغبن بالدفع و الغبن هو فوات جزء من
[١] المائدة- ١.
[٢] ئل ب ٦ خبر ١ من أبواب الخيار.